فمعناه : رب مشارب لك ، والحساس : المشارّة وسوء الخلق . ومن الحسيب قول اللَّه - عز وجل - : * ( إِنَّ الله كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ) * . ( 1 ) قال أبو بكر : فيه أربعة أقوال ، يقال : عالما ، ويقال : مقتدرا ، ويقال : كافيا ، ويقال : محاسبا . قال أبو بكر : سمعت أبا العباس أحمد بن زكريا يقول في قول اللَّه عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) يجوز في ( من ) الرفع والنصب ؛ فالرفع على النسق على اللَّه ، والنصب على معنى : يكفيك اللَّه ، ويكفي من اتبعك من المؤمنين .
وقولهم : ونعم الوكيل قال أبو بكر : فيه ثلاثة أقوال ، قال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء : الوكيل : الكافي ، كما قال عز وجل : * ( أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ) * ، ( 3 ) معناه ألا تتخذوا من دوني ربّا . وقال آخرون : الوكيل : الكفيل والمعنى عندهم : حسبنا اللَّه ونعم الكفيل بأرزاقنا ، واحتجوا بقول الشاعر : ( 4 )