فساروا حتى أتوا هيت ، ثم خرجوا حتى انتهوا إلى قرقيسيا ( 1 )
وبلغهم أن أهل الشام في عدد كثير ، فساروا سيرا مغذا ( 2 ) حتى أتوا
ووردوا ( 3 ) عين الوردة عن يوم وليله ، ثم قام ( 4 ) سليمان بن صرد ،
فوعظهم وذكرهم الدار الآخرة وقال : ان قتلت فأميركم المسيب بن
نجبة ، فان أصيب المسيب فالأمير عبد الله بن سعد بن نفيل ، فان ( 5 )
أصيب فأخوه خالد بن سعد ( 6 ) ، قان قتل خالد فالأمير عبد الله بن وأل ،
فان قتل ابن وأل فأميركم رفاعة بن شداد .
ثم بعض سليمان المسيب بن نجبة في أربعة آلاف فارس رائدا ،
وأن يشن علهم الغارة .
قال حميد بن مسلم : كنت معهم فسرنا يومنا كله وليلتنا ، حتى إذا
كان السحر نزلنا وهومنا ( 7 ) ، ثم ركبنا وقد صلينا الصبح ففرق العسكر
هامش
( 1 ) في ( ف ) و ( ب ) : قرقيسا .
وقرقيسياء : بلد على الخابور عند مصبه ، وهي على الفرات ، جانب
منها على الخابور ، وجانب على الفرات ، فوق رحبة مالك بن طوق . ( مراصد
الاطلاع : 3 / 1080 ) .
( 2 ) في ( ف ) : حثيثا . وأغذ في السير : أسرع .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : حتى وردوا .
وعين الوردة هو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة . ( مراصد
الاطلاع : 2 / 979 ) .
( 4 ) في ( ف ) : نزل .
( 5 ) في ( ف ) : فإذا .
( 6 ) لم يرد ذكر خالد بن سعد في ترتيب الامرة لا في الطبري ولا في الكامل .
( 7 ) التهوم : هز الرأس من النعاس .