تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وذكر المدائني عن رجاله أن المختار لما قدم على عبد الله بن الزبير لم ير عنده ما يريد ، فقال : ذو مخاريق ( 1 ) وذو مندوحة * وركابي حيث وجهت ذلل لا تبيتن منزلا تكرهه * وإذا زللت بك النعل فزل فخرج المختار من مكة متوجها إلى الكوفة فلقيه هانئ بن أبي حية الوداعي ( 2 ) فسأله عن أهلها ، فقال : لو كان لهم رجل يجمعهم على شي واحد لاكل الأرض بهم . فقال المختار : أنا - والله - أجمعهم على الحق ، وألقى بهم ركبان الباطل ، وأقتل بهم كل جبار عنيد إن شاء الله ، ولا قوة الا بالله . ثم سأله المختار عن سليمان بن صرد هل توجه لقتال الملحدين ( 3 ) ؟ قال : لا ، ولكنهم عازمون على ذلك . ثم سار المختار حتى انتهى إلى نهر الحيرة وهو يوم الجمعة ، فنزل واغتسل ، ولبس ثيابه ، وتقلد سيفه ، وركب فرسه ، ودخل الكوفة نهارا ، ولا يمر بمساجد القبائل ( 4 ) ومجالس القوم ومجتمع المحال الا وقف وسلم ، وقال : أبشروا بالفرج ، فقد جئتكم بما تحبون ، وأنا
هامش
( 1 ) المخراق : الرجل الحسن الجسم والمتصرف في الأمور ، والمنديل يلف ليضرب به ، وهو مخراق حرب : أي صاحب حروب . ( 2 ) في تاريخ الطبري : 5 / 569 : هانئ بن أبي حية الوادعي ، وفي الكامل في التاريخ : 4 / 171 : هانئ بن جبة الوادعي ، وفي ( خ ) : ( الوادعي ) بدل ( الوادعي ) . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : المحلين . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : لا يمر على مسجد القبائل .