المسلط على الفاسقين ، والطالب بدم ابن بنت ( 1 ) نبي رب العالمين .
ثم دخل الجامع وصلى فيه ، فرأي الناس ينظرون إليه ، ويقول
بعضهم لبعض : هذا المختار ما قدم الا لأمر ، ونرجوا به الفرج .
وخرج من الجامع ، ونزل داره - ويعرف قديما بدار سالم ( 2 ) بن
المسيب - ثم وجه ( 3 ) إلى وجوه الشيعة ، وعرفهم أنه جاء من محمد
ابن الحنفية للطلب بدماء أهل البيت عليهم السلام ، وهذا أمر لكم فيه الشفاء ،
وقتل الأعداء .
فقالوا : أنت موضع ذلك وأهله ، غير أن الناس قد بايعوا سليمان
ابن صرد الخزاعي ، فهو شيخ الشيعة اليوم فلا تعجل في أمرك ،
فسكت المختار وأق أم ينتظر ما يكون ( 4 ) من أمر سليمان والشيعة
حينئذ يدبرون ( 5 ) أمرهم سرا خوفا من عبد الملك بن مروان ومن ابن
الزبير ، وكان خوف الشيعة من أهل الكوفة أكثر ، لان أكثرهم قتلة
الحسين عليه السلام وصار المختار يفند ( 6 ) عن سليمان بن صرد ،
ويدعوهم إلى نفسه ، فأول من بايعه وضرب على يده عبيد بن
عمر ( 7 ) ، وإسماعيل بن كثير .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : بدم أهل بيت .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : ويعرف قديما بسالم .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : بعث .
( 4 ) في ( ف ) : شيخ الشيعة فلا . . . فسكت المختار وانتظر ما يكون .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : يريدون .
( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : يفخذ ، أي يدعوهم إلى نفسه فخذا فخذا وقبيلة قبيلة
مخذلا عن سليمان .
( 7 ) في الطبري والكامل : عبيدة بن عمرو .