تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المسلط على الفاسقين ، والطالب بدم ابن بنت ( 1 ) نبي رب العالمين . ثم دخل الجامع وصلى فيه ، فرأي الناس ينظرون إليه ، ويقول بعضهم لبعض : هذا المختار ما قدم الا لأمر ، ونرجوا به الفرج . وخرج من الجامع ، ونزل داره - ويعرف قديما بدار سالم ( 2 ) بن المسيب - ثم وجه ( 3 ) إلى وجوه الشيعة ، وعرفهم أنه جاء من محمد ابن الحنفية للطلب بدماء أهل البيت عليهم السلام ، وهذا أمر لكم فيه الشفاء ، وقتل الأعداء . فقالوا : أنت موضع ذلك وأهله ، غير أن الناس قد بايعوا سليمان ابن صرد الخزاعي ، فهو شيخ الشيعة اليوم فلا تعجل في أمرك ، فسكت المختار وأق أم ينتظر ما يكون ( 4 ) من أمر سليمان والشيعة حينئذ يدبرون ( 5 ) أمرهم سرا خوفا من عبد الملك بن مروان ومن ابن الزبير ، وكان خوف الشيعة من أهل الكوفة أكثر ، لان أكثرهم قتلة الحسين عليه السلام وصار المختار يفند ( 6 ) عن سليمان بن صرد ، ويدعوهم إلى نفسه ، فأول من بايعه وضرب على يده عبيد بن عمر ( 7 ) ، وإسماعيل بن كثير .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : بدم أهل بيت . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : ويعرف قديما بسالم . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : بعث . ( 4 ) في ( ف ) : شيخ الشيعة فلا . . . فسكت المختار وانتظر ما يكون . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : يريدون . ( 6 ) في ( ب ) و ( ع ) : يفخذ ، أي يدعوهم إلى نفسه فخذا فخذا وقبيلة قبيلة مخذلا عن سليمان . ( 7 ) في الطبري والكامل : عبيدة بن عمرو .
ذوب النضار — صفحة 79 | فارس حسون كريم / ابن نما الحلي