تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
سليمان بالكلام ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد ، فقد ابتلينا بطول العمر ، والتعرض للفتن ، ونرغب إلى ربنا أن لا يجعلنا ممن يقول له : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) ( 1 ) ، وقال علي عليه السلام : العمر الذي أنذر ( 2 ) فيه ابن آدم ستون سنة ، وليس فينا الا من قد بلغها ، وكنا مغرمين ( 3 ) بتزكية أنفسنا ، ومدح شيعتنا ، حتى بلى الله خيارنا ، فوجدنا كذابين في نصر ابن بنت رسول الله ( 4 ) صلى الله عليه وآله ولاعذر دون أن نقتل ( 5 ) قاتليه ، فعسى ربنا أن يعفو عنا . قال رفاعة بن شداد : قد هداك الله لأصوب القول ( 6 ) ، ودعوت إلى أرشد الأمور جهاد الفاسقين ، والى التوبة من الذنب ، فمسموع منك ، مستجاب لك ، مقبول قولك ، فان رأيتم ولينا هذا الامر شيخ الشيعة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله سليمان بن صرد . فقال المسيب بن نجبة : أصبتم ووفقتم ، وأنا أرى الذي رأيتم ، فاستعدوا للحرب . وكتب سليمان كتابا إلى من كان بالمدائن ( 7 ) من الشيعة من أهل الكوفة ، وحمله مع عبد الله ( 8 ) بن مالك الطائي إلى سعد بن حذيفة بن اليمان ( 9 ) يدعوهم إلى أخذ الثأر ، فلما وقفوا على الكتاب قالوا : رأينا
هامش
( 1 ) سورة فاطر : 37 . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : أعذر الله . ( 3 ) المغرم : المولع بالشئ . ( 4 ) في ( ف ) : ابن بنت نبينا . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : تقتلوا . ( 6 ) في ( ف ) : قال رفاعة بن شداد : هداك الله لأضرب القول . ( 7 ) في ( ف ) : بالمدينة . ( 8 ) في ( ف ) : حمله عبد الله . ( 9 ) في ( ف ) و ( خ ) : اليماني .