تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فقال عمر بن سعد وشبث بن ربعي لأهل الكوفة : أن المختار أشد عليكم ، لان سليمان إنما خرج يقاتل عدوكم ، والمختار إنما يريد أن يثب ( 1 ) عليكم ، فسيروا إليه ، وأوثقوه بالحديد ، وخلدوه في السجن ( 2 ) ، فما شعر حتى أحاطوا بداره ، واستخرجوه . فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة لعبد الله بن يزيد : أو ثقة كتافا ومشه حافيا . فقال له : لم أفعل هذا برجل لم يظهر لنا عداوة ولا حربا ( 3 ) ، إنما أخذناه على الظن ؟ فأتى ببغلة له دهماء فركبها ، وأدخلوه السجن ( 4 ) . قال يحيى بن أبي عيسى ( 5 ) دخلت مع حميد بن مسلم الأزدي إلى المختار ، فسمعته يقول : أما ورب البحار ، والنخل والأشجار ، والمهامه والقفار ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ، لأقتلن كل جبار ، بكل لدن خطار ( 6 ) ، ومهند بتار ( 7 ) ، في جموع من الأنصار ، ليسوا بميل ولا أغمار ( 8 ) ، ولا بعزل ( 9 ) أشرار ، حتى إذا أقمت عمود
هامش
( 1 ) في ( ف ) : يريد يثب . ( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : وخلدوه السجن . ( 3 ) في ( ف ) : جرما . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 580 - 581 . ( 5 ) في ( ف ) : يحيى بن عيسى . ( 6 ) اللدن : اللين من كل شي ، وخطر الرجل بسيفه ورمحه : رفعه مرة ووضعه أخرى ، والرمح اهتز فهو خطار . ( 7 ) هند السيف : شحذه ، والبتر : القطع . ( 8 ) في ( ف ) : اغبار . والميل : جمع أميل وهو الكسل الذي لا يحسن الركوب والفروسية ، والأغمار : جمع غمر - بالضم - : وهو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور . ( 9 ) العزل - بالضم - : جمع الأعزل ، وهو الذي لا سلاح معه .
ذوب النضار — صفحة 80 | فارس حسون كريم / ابن نما الحلي