مثل رأيهم ، وكتب سعد بن حذيقة الجواب بذلك .
وكتب سليمان إلى المثنى بن مخربة ( 1 ) العبدي كتابا وبعثه مع
ظبيان بن عمارة التميمي ( 2 ) من بني سعد ، فكتب المثنى الجواب :
أما بعد ، فقد قرأت كتابك ، وأقرأته إخوانك ، فحمدوا رأيك ( 3 ) ،
واستجابوا لك ، فنحن موافوك إن شاء الله تعالى للأجل الذي ضربت ،
والسلام عليك ، وكتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات ( 4 ) :
تبصر فاني ( 5 ) قد أتيتك معلما ( 6 ) * على أتلع الهادي أجش هزيم ( 7 )
طويل القرا نهد أشق مقلص ( 8 ) * ملح ( 9 ) على قاري اللجام رؤوم
هامش
( 1 ) ضبطه في الجمهرة : مخربة ، وفي تاريخ الطبري والاعلام : مخربة ، وفي
( ف ) : مخرومة ، وفي ( ب ) و ( ع ) : مخرمة .
وهو من أشراف البصرة وشجعانها ، كان من رجال علي بن أبي
طالب عليه السلام ( جمهرة أنساب العرب : 299 ، الاعلام : 5 / 276 ) .
( 2 ) في ( ف ) : اليمني .
( 3 ) في ( ف ) : ربك .
( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : أسفل كتابه .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) والطبري : كأني .
( 6 ) في ( خ ) : معلنا .
( 7 ) كذا في الطبري ، وفي جميع النسخ : أبلغ .
الهوادي : أول رعيل من الخيل . ويقال : جششت الشئ أي دققته
وكسرته ، وفرس أجش الصوت أي غليظه . والهزيم : بمعنى الهازم ، وهزيم
الرعد : صوته .
( 8 ) القرا : الظهر ، وفرس نهد أي جسيم مشرف ، وفرس أشق : طويل ، وفرس
مقلص : أي مشرف مشمر طويل القوائم . وفي الطبري : نهد الشواة .
( 9 ) في ( ف ) : مليح .
وقوله : قاري اللجام لعل معناه جاذبه ومانعه عن الجري إلى العدو ، والرؤوم :
المحب ، المعنى محب الحرب الحريص عليه . وفي الطبري : ملح على
فأس اللجام أزوم .