غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع بالفراق ؟
ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى روحي ( 1 ) فداه * تولى ثم ودع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون ذوو ( 2 ) النفاق ( 3 )
ولم يكن في العراق ( 4 ) من يصلح للقتال والنجدة والبأس الا
عقائل ( 5 ) العرب بالكوفة ، فأول من نهض سليمان بن صرد
الخزاعي ( 6 ) وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله ومع علي عليه السلام ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : نفسي .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : أولوا .
( 3 ) روى الخوارزمي في مقتله : 1 / 226 - 228 محادثة الحسين عليه السلام مع
عبيد الله بن الحر الجعفي وأورد أبيات ابن الحر كالتالي :
أيا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين صدري والتراقي
غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتزمع بالفراق ؟
حسين حين يطلب بذل نصري * على أهل العداوة والشقاق
فلو فلق التلهف قلب حي * لهم اليوم قلبي بانفلاق
ولو آسيته يوما بنفسي * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن محمد تفديه نفسي * فودع ثم أسرع بانطلاق
لقد فاز الأولى نصروا حسينا * وخاب الآخرون ذوو النفاق
( 4 ) في ( ف ) : بالعراق .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : قبائل .
وعقائل جمع عقيلة : وهي في الأصل المرأة الكريمة النفيسة ، ثم
استعمل في الكريم من كل شي من الذوات والمعاني . ( لسان العرب :
11 / 463 - عقل - ) .
( 6 ) هو أبو مطرف سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون عبد العزى بن منقذ
السلولي الخزاعي ، وصحابي ، من الزعماء القادة ، شهد الجمل وصفين مع
علي عليه السلام ، سكن الكوفة ، ترأس التوابين ، استشهد بعين الوردة ، قتله يزيد
ابن الحصين .
انظر : الإصابة ترجمة رقم . 345 ، تاريخ الاسلام : 3 / 17 ،
الاعلام : 3 / 127 .