الحكم بالشام ، ولعبيد الله بن زياد بالبصرة .
وأما أهل العراق فإنهم وقعوا في الحيرة والأسف والندم على
تركهم ( 1 ) نصرة الحسين عليه السلام ، وكان عبيد الله بن الحر بن المجمع بن
حزيم ( 2 ) الجعفي من أشراف أهل الكوفة ، وكان قد مشى إليه ( 3 )
الحسين عليه السلام وندبه إلى الخروج معه فلم يفعل ، ثم تداخله الندم حتى
كادت نفسه تفيض ، فقال ( 4 ) :
فيا لك حسرة ما دمت حيا * تردد بين صدري ( 5 ) والتراقي
حسين حين يطلب بذل نصري ( 6 ) * على أهل الضلالة والنفاق
هامش
( 1 ) في ( ف ) : والأسف على تركهم .
( 2 ) في ( ف ) : خزيم ، وفي ( ب ) : حريم .
قال عنه النجاشي في رجاله : 9 رقم 6 : الفارس الفاتك ، الشاعر ، له
نسخة يرويها عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وروى الصدوق في الأمالي : 132 أن الحسين عليه السلام لما نزل القطقطانية
حين مسيره إلى الكوفة دعا عبيد الله بن الحر الجعفي إلى نصرته فامتنع
عبيد الله عن الإجابة ! وقدم للحسين عليه السلام فرسه ، فقال الحسين عليه السلام : لا
حاجة لنا فيك ولا في فرسك ، وما كنت متخذ المضلين عضدا .
غير أن المفيد في الارشاد : 2 / 81 أورد ذلك بلفظ آخر ، وذكر ان
ما جرى بينه وبين الامام كان في قصر بني مقاتل .
وانظر أيضا : وقعة الطف : 176 و 276 ، الكامل في التاريخ : 4 / 287 -
حوادث سنة 68 - ، تاريخ الطبري : 6 / 128 - حوادث سنة 68 - ، تاريخ
ابن خلدون : 3 / 148 - 150 ، رغبة الامل : 8 / 42 ، الاعلام : 4 / 192 . وفي
بعضها ان اسم جده ( عمرو ) ، وفي البعض الاخر لم يذكر اسم جده .
( 3 ) في ( ب ) : لي .
( 4 ) زاد في ( ف ) كلمة ( شعرا ) .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : حلقي .
( 6 ) في ( ف ) : حين يطلب نصر مثلي .