فلم يزل على ذلك حتى مات يزيد ( 1 ) - لعنه الله - يوم
الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث
وستين ، وقيل : سنة أربع ، وعمره على الخلاف فيه ثمان وثلاثون
سنة ، وكانت مدة خلافته سنتين وثمانية أشهر ( 2 ) ، وخلف أحد عشر
ولدا ، منهم ، أبو ليلى معاوية ، وبويع ( 3 ) له بالشام ، وخلع نفسه - وقد
ذكرت حديثه في المقتل ( 4 ) - .
وأخوه خالد ( 5 ) ، أمه بنت هاشم بن عتبة بن عبد شمس تزوجها
مروان بن الحكم لعنه الله بعد يزيد لعنه الله وفيها قال الشاعر :
أسلمي ( 6 ) أم خالد
رب ساع لقاعد
وفي تلك السنة بويع لعد الله بن الزبير بالحجاز ، ولمروان بن
هامش
( 1 ) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ثاني ملوك الدولة الأموية بالشام ، ولد
بالماطرون ، ونشأ في دمشق ، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة ستين .
تجد ترجمته في تاريخ الطبري - حوادث سنة ( 64 ) ه ، تاريخ
الخميس : 2 / 300 ، الكامل في التاريخ : 4 / 49 ، جمهرة الأنساب : 103 ،
الاعلام : 8 / 189 .
( 2 ) في ( ف ) : وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر .
( 3 ) في ( ف ) : أبو ليلى وبويع .
( 4 ) المراد كتابه ( مثير الأحزان ومنيز سبل الأشجان ) ولم أجد له ذكر فيه .
( 5 ) قال في تاريخ الطبري : 4 / 500 : خالد بن يزيد - وكان يكنى أبا هاشم ،
وكان يقال : انه أصاب عمل الكيمياء - وأبو سفيان ، وأمهما أم هاشم بنت أبي
هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس .
( 6 ) في تاريخ الطبري انعمي .
وأما بقية يزيد فهم : عبد الله ، وعبد الله الأصغر ، وعمر ، وأبو بكر ،
وعتبة ، وحرب ، وعبد الرحمان ، والربيع ، ومحمد ، لأمهات أولاد شتى .