بهم .
ففي بعض الأيام لقيه معبد ( 1 ) بن خالد الجدلي - جديلة قيس -
فقال له : يا معبد ، ان أهل الكتاب ذكروا أنهم يجدون رجلا من ثقيف
يقتل الجبارين ، وينصر المظلومين ، ويأخذ بثأر المستضعفين ،
ووصفوا ( 2 ) صفته ، فلم يذكروا صفة للرجل ( 3 ) الا وهي في غير
خصلتين أنه شاب وأنا قد ( 4 ) جاوزت الستين ، وأنه ردى البصر ، وأنا
أبصر من عقاب .
فقال معبد : أما السن فان ابن الستين والسبعين عند أهل ذلك
الزمان شاب ، وأما بصرك فما تدري ما يحدث الله فيه لعله يكل .
قال : عسى ، فلم يزل على ذلك حتى مات معاوية ، وولي يزيد
ووجه الحسين عليه السلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، فأسكنه المختار داره
وبايعه ، فلما قتل مسلم رحمه الله سعي بالمختار إلى عبيد الله بن زياد -
لعنه الله - فأحضره ، وقال له : يا ابن عبيدة ، أنت المبايع لأعدائنا ؟
فشهد له عمرو بن حريث أنه لم يفعل .
فقال عبيد الله بن زياد ( 5 ) : لولا شهادة عمرو لقتلتك ، وشتمه
هامش
( 1 ) في ( ف ) : سعيد ، وكذا في المواضع الآتية .
وهو أب والقاسم معبد بن خالد مزين الكوفي ، قاص الكوفة ، مات سنة
ثمان عشرة ومائة . ( تجد ترجمته في طبقات خليفة بن خياط : 160 ،
التاريخ الكبير : 7 / 399 ، الجرح والتعديل : 8 / 280 ، تهذيب الكمال :
28 / 228 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 205 ) .
( 2 ) في ( ف ) : ووضعوا .
( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : في الرجل .
( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : شاب وقد .
( 5 ) لفظ : ( بن زياد ) ليس في ( ب ) و ( ع ) ، وكذا في أغلب المواضع الآتية .