تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذوب النضار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولو تدبروا أقول ( 1 ) الأئمة عليهم السلام في مدح المختار ، لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله - جل جلاله - في كتابه المبين . ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار رحمه الله دليل واضح ، وبرهان لائح ( 2 ) على أنه عنده من المصطفين الأخيار ، ولو كان على غير الطريقة المشكورة ، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده ، لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب ، ويقول فيه قولا لا يستطاب ، وكان دعاؤه عليه السلام له ( 3 ) عبثا ، والإمام عليه السلام منزه عن ذلك . وقد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي هذا الكتاب ( 4 ) تكرار مدحهم له ، ونهيهم عن ذمه ، ما فيه غنية لأولي ( 5 ) الابصار ، وبغية لذوي الاعتبار ، وإنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه من قلوب الشيعة ، كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوئ ، وهلك بها كثير ممن حاد عن محبته ، وحال ( 6 ) عن طاعته . فالولي له عليه السلام لم تغيره الأوهام ، ولا باحته تلك الأحلام ( 7 ) ، بل كشف ( 8 ) له عن فضله المكنون ، وعلمه المصون ، فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار . وقد وفيت بما وعدت من الاختصار ، وأتيت بالمعاني التي تضمنت حديث الثأر من غير حشو ولا إطالة ، ولا سأم ولا ملالة ،
هامش
( 1 ) في ( ف ) : قول . ( 2 ) لائح : ظاهر . ( 3 ) كلمة ( له ) ليس في ( ف ) . ( 4 ) في ( ب ) و ( ع ) : مطاوي الكتاب . ( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : لذوي . ( 6 ) في ( ف ) : حال عن محبته ، وحاد ( 7 ) عبارة ( ب ) و ( ع ) : لذوي . ( 6 ) في ( ف ) : حال عن محبته ، وحاد ( 7 ) عبارة ( ولا باحته تلك الأحلام ) ليس في ( ف ) . ( 8 ) في ( ب ) و ( ع ) : كشفت .