أجالت في عينها مرودا ( 1 ) ، ولا امتشطت حتى بعث المختار رأس
عبيد الله بن زياد .
وروي أن المختار ( 2 ) قتل ثمانية عشر ألفا ممن شرك في قتل
الحسين عليه السلام أيام ولايته وكانت ثمانية عشر شهرا أولها أربع عشرة
ليلة خلت من ربيع ( 3 ) الأول سنة ست وستين ، وآخرها النصف من
شهر رمضان من سنة ( 4 ) سبع وستين وعمره سبع وستون سنة ( 5 ) .
قال جعفر بن نما مصنف هذا الثأر : اعلم أن كثيرا من العلماء لا
يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الألفاظ ، ولا روية
تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ .
هامش
( 1 ) المرود : الميل الذي يكتحل به . ( نهاية ابن الأثير : 4 / 3212 - رود - ) .
( 2 ) في ( ب ) و ( ع ) : وروي أنه .
( 3 ) في ( ف ) : أولها يوم الرابع عشر من ربيع .
( 4 ) في ( ف ) : رمضان سنة .
( 5 ) ولقد سبق في علم أمير المؤمنين عليه السلام ما يؤول إليه مصير أهل الكوفة الذين
غدروا بريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهم :
أما انكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاتلا ، وأثرة يتخذها
الظالمون بعدي عليكم سنة ، تغرق جماعتكم ، وتبكي عيونكم ، وتدخل
الفقر بيوتكم ، تمنون والله عندها أن لو رأيتموني ونصرتموني ، وستعرفون
ما أقول لكم عما قليل .
انظر : تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 ، الغارات : 333 و 337 ، الإمامة
والسياسة : 1 / 130 ، نهج البلاغة : 93 ذ خ 58 ، أمالي الطوسي : 1 / 183 ،
أنساب الأشراف : 2 / 381 ح 452 ، المسترشد : 162 ، مناقب ابن
شهرآشوب : 2 / 272 ، اثبات الهداة : 2 / 431 ح 88 وص 442 ح 130 ،
البحار : 41 / 317 ج 41 ، وج 77 / 340 ذح 26 .