بعد ذلك .
وأحضر زيد بن رقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه ، وهرب
سنان بن أنس لعنه الله إلى البصرة فهدم داره ، ثم خرج من البصرة نحو
القادسية ( 1 ) ، وكان عليه عيون ، فأخبروا ( 2 ) المختار ، فأخذه بين
العذيب ( 3 ) والقادسية ، فقطع أنامله ، ثم يديه ( 4 ) ورجليه ، وأغلى زيتا
في قدر وألقاه فيه ( 5 ) .
وهرب عبد الله بن عقبة الغنوي إلى الجزيرة فهدم داره ، وفيه وفي
حرملة بن الكاهل - لعنه الله - وقد قتل ( 6 ) واحدا من أصحاب
الحسين عليه السلام يقول ( 7 ) الشاعر :
وعند غني قطرة من دمائنا
وفي أسد أخرى تعد وتذكر ( 8 )
حدث ( 9 ) المنهال بن عمرو ( 10 ) قال : دخلت على زين العابدين عليه السلام
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وخرج من البصرة يريد القادسية .
( 2 ) في ( ف ) : فأخبر .
( 3 ) العذيب : ماء عن يمين القادسية ، لبني تميم ، بينه وبين القادسية أربعة
أميال ، منه إلى مفازة القرون في طريق مكة . ( مراصد الاطلاع : 2 / 925 ) .
( 4 ) في ( ف ) : ثم مد يديه .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : ورماه فيها .
( 6 ) في ( ب ) : قتل ، وفي ( ع ) : وقتل .
( 7 ) في ( ب ) و ( ع ) : قال .
والقائل هو ابن أبي عقب الليثي .
( 8 ) تاريخ الطبري : 6 / 57 - 65 ، الكامل في التاريخ : 4 / 239 - 244 .
( 9 ) في ( ف ) : حدثنا
( 10 ) هو المنهال بن عمرو الأسدي ، عده الشيخ بهذا العنوان تارة في أصحاب
الحسين عليه السلام ، وأخرى في أصحاب علي بن الحسين عليه السلام ، وعدة في
أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . ( معجم رجال الحديث : 19 / 8 ) .