ارفعوها ولا تضعوها ( 1 ) ، وفي الغاية : خذوها ولا تدعوها ، فسمعنا
دعوة الداعي ، وقبلنا قول الراعي ، فكم من باغ وباغية ، وقتلى في
الراعية ( 2 ) ؟
ألا فبعدا لمن طغى وبغى ، وجحد ولغى ، وكذب وتولى .
ألا فهلموا عباد الله إلى بيعة الهدى ، ومجاهدة الأعداء ، والذب
عن الضعفاء من آل محمد المصطفى ، وأنا المسلط على المحلين ( 3 ) ،
المطالب ( 4 ) بدم ابن بنت رسول رب العالمين ( 5 ) .
أما ومنشئ السحاب ، الشديد العقاب ، لأنبشن قبر ابن شهاب
المفتري الكذاب ، المجرم ( 6 ) المرتاب ، ولأنفين الأحزاب إلى بلاد
الاعراب ، ثم ورب العالمين لأقتلن أعوان الظالمين ، وبقايا القاسطين .
ثم قعد على المنبر ، ووثب قائما ، وقال :
أما والذي جعلني بصيرا ، ونور قلبي تنويرا ، لأحرقن بالمصر
دورا ، ولأنبشن بها قبورا ، ولأشفين بها صدورا ، ولأقتلن بها جبارا
كفورا ، ملعونا غدورا ، وعن قليل ورب الحرم ، والبيت المحرم ، وحق
النون والقلم ، ليرفعن لي علم ، من الكوفة إلى إضم ( 7 ) ، إلى أكناف ذي
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ع ) : ولا تضيعوها .
( 2 ) في الطبري والكامل : وفي الغاية : أن اجروا إليها ولا تعدوها ، فسمعنا دعوة
الداعي ، ومقالة الواعي ، فكم من ناع وناعية ، لقتلى في الواعية !
( 3 ) في ( ف ) و ( خ ) : المخلين .
( 4 ) في ( خ ) : الطالب .
( 5 ) في ( ب ) و ( ع ) : بدم ابن نبي رب العالمين .
( 6 ) في ( ف ) : المجرب .
( 7 ) إضم : واد بجبال تهامة ، وهو الوادي الذي فيه المدينة ، ويسمى من عند