تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبرة ، فأنزل الله عز وجل المعوذتين ، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة . ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة حين انحلت العقدة الأخيرة ، وجعل جبريل يقول : بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ، ومن حاسد وعين ، والله يشفيك . فقالوا : يا رسول الله أفلا نأخذ الخبيث فنقتله ؟ فقال : " أما أنا فقد شفاني الله ، وأكره أن أثير على الناس شرا " . وقد أخرج البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث عائشة رضي الله عنها حديث سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد بينا معنى " أعوذ " في أول كتابنا . وفي " الفلق " ستة أقوال . أحدها : أنه الصبح ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، والقرظي ، وابن زيد ، واللغويون قالوا : ويقال : هذا أبين من فلق الصبح وفرق الصبح . والثاني : أنه الخلق كله . والثالث : سجن في جهنم ، روي عن ابن عباس أيضا . وقال وهب والسدي : جب في جهنم . وقال ابن السائب : واد في جهنم . والرابع : شجرة في النار ، قاله عبد الله بن عمر . والخامس : أنه كل من انفلق عن شئ كالصبح ، والحب ، والنوى ، وغير ذلك ، قاله الحسن . قال الزجاج : وإذا تأملت الخلق بان لك أكثره عن انفلاق ، كالأرض بالنبات ، والسحاب بالمطر . والسادس : أنه اسم من أسماء جهنم ، قاله أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي . قوله [ عز وجل ] : ( من شر ما خلق ) وقرأ ابن السميفع ، وابن يعمر : " خلق " بضم الخاء ، وكسر اللام . وفيه ثلاثة أقوال . أحدها : أنه عام ، وهو الأظهر . والثاني : أن شر ما خلق : إبليس وذريته ، قاله الحسن . والثالث : جهنم ، حكاه الماوردي . وفي " الغاسق " أربعة أقوال .