تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
لقد بكر الناعي بخيري بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد وقال الزجاج : هو [ الذي ] ينتهي إليه السؤدد ، فقد صمد له كل شئ قصد قصده . وتأويل صمود كل شئ : أن في كل شئ أثر صنعه . وقال ابن الأنباري : لا خلاف بين أهل اللغة أن الصمد : السيد الذي ليس فوقه أحد تصمد إليه الناس في أمورهم وحوائجهم . والثاني : أنه الذي لا جوف له ، قاله ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وابن جبير ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي . وقال ابن قتيبة : وكان الدال من هذا التفسير مبدلة من تاء ، والمصمت من هذا . والثالث : أنه الدائم . والرابع : الباقي بعد فناء الخلق ، حكاهما الخطابي وقال : أصح الوجوه الأول ، لأن الاشتقاق يشهد له ، فإن أصل الصمد : القصد . يقال : اصمد صمد فلان ، أي اقصد قصده . فالصمد : السيد الذي يصمد إليه في الأمور ، ويقصد في الحوائج . قوله [ تعالى ] : ( لم يلد ) قال مقاتل : لم يلد فيورث ( ولم يولد ) فيشارك ، وذلك أن مشركي العرب قالوا : الملائكة بنات الرحمن . وقالت اليهود : عزير ابن الله ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ، فبرأ نفسه من ذلك . قوله [ عز وجل ] : ( ولم يكن له كفوا [ أحد ] ) قرأ الأكثرون بالتثقيل والهمز . ورواه حفص بالتثقيل وقلب الهمز واوا . وقرأ حمزة بسكون الفاء . والكفو المثل المكافئ . فيه تقديم وتأخير ، تقديره : ولم يكن له أحد كفوا ، فقدم وأخر لتتفق رؤوس الآيات .