تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
والثالث : أن الذين قالوا هذا ، قوم من أحبار اليهود قالوا : من أي جنس هو ، وممن ورث الدنيا ، ولمن يورثها ؟ فنزلت هذه السورة ، قاله قتادة ، والضحاك . وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي " أحد الله " وقرأ أبو عمرو " أحد الله " بضم الدال ، ووصلها باسم الله . قال الزجاج : هو كناية عن ذكر الله عز وجل . والمعنى : الذي سألتم تبيين نسبته هو الله . و " أحد " مرفوع على معنى : هو أحد ، [ فالمعنى : هو ] الله ، وقرئت " أحد الله الصمد " بترك التنوين ، وقرئت بإسكان الدال " أحد الله " وأجودها الرفع بإثبات التنوين ، وكسر التنوين لسكونه وسكون اللام في " الله " ، ومن حذف التنوين ، فلالتقاء الساكنين أيضا ، ومن أسكن أراد الوقف ثم ابتدأ " الله الصمد " وهو أردؤها . فأما " الأحد " فقال ابن عباس ، وأبو عبيدة : هو الواحد . وفرق قوم بينهما . وقال أبو سليمان الخطابي : الواحد : هو المنفرد بالذات ، فلا يضاهيه أحد . والأحد : هو المنفرد بالمعنى ، فلا يشاركه فيه أحد . وأصل " الأحد " عند النحويين " : الوحد ، ثم أبدلوا عن الواو الهمزة وفي " الصمد " أربعة أقوال . أحدها : أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج ، رواه ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : الصمد : السيد الذي قد كمل في سؤدده . وقال أبو عبيدة : هو السيد الذي [ ليس ] فوقه أحد . والعرب تسمي أشرافها : الصمد . قال الأسدي :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 330 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله