تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قوله [ عز وجل ] : ( فالموريات قدحا ) فيه خمسة أقوال . أحدها : أنها الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت ، وهذا قول الجمهور . قال الزجاج : إذا عدت الخيل بالليل ، فأصابت بحوافرها الحجارة ، انقدحت منها النيران . والثاني : أنها نيران المجاهدين إذا أوقدت ، روي عن ابن عباس . والثالث : مكر الرجال في الحرب ، قاله مجاهد ، وزيد بن أسلم . والرابع : نيران الحجيج بالمزدلفة ، قاله القرظي . والخامس : أنها الألسنة إذا ظهرت بها الحجج وأقيمت بها الدلائل على الحق وفضح بها الباطل ، قاله عكرمة . قوله [ عز وجل ] : ( فالمغيرات صبحا ) هي التي تغير على العدو عند الصباح ، هذا قول الأكثرين . وقال ابن مسعود : فالمغيرات صبحا حين يفيضون من جمع . قوله [ عز وجل ] : ( فأثرن به ) قال الفراء : يريد به الوادي ولم يذكر قبل ذلك ، وهذا جائز ، لأن الغبار لا يثار إلا من موضع . والنقع : الغبار ، ويقال : التراب . وقال الزجاج : المعنى : فأثرن بمكان عدوهن ، ولم يتقدم ذكر المكان ، ولكن في الكلام دليل عليه قوله ( فوسطن به جمعا ) قال المفسرون : المعنى : توسطن [ جمعا ] من العدو ، فأغارت عليهم . وقال ابن مسعود : فوسطن به جمعا ، يعني مزدلفة . قوله [ عز وجل ] : ( إن الإنسان [ لربه ] لكنود ) هذا جواب القسم . والإنسان هاهنا : الكافر . قال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقال مقاتل : نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي وفي " الكنود " ثلاثة أقوال . أحدها : أنه الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده ، رواه أبو أمامة عن رسول الله
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 296 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله