تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
منى . وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال هذا في صفة وقعة بدر . قال : وما كان معنا يومئذ إلا فرس . وفي بعض الحديث أنه كان معهم فرسان . والثاني : أنها الخيل في سبيل الله ، قاله ابن عباس ، والحسن ، وعطاء ، ومجاهد ، وأبو العالية ، وعكرمة ، وقتادة ، وعطية ، والربيع ، واللغويون . وكان ابن عباس يذهب إلى أن هذا كان في سرية ، فروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خيلا ، فلم يأته خبرها شهرا ، فنزلت ( والعاديات ضبحا ) ضبحت بمناخرها ( فالموريات قدحا ) قدحت بحوافرها الحجارة فأورت نارا ( فالمغيرات صبحا ) صبحت القوم بغارة ( فأثرن به نقعا ) أثارت بحوافرها التراب ( فوسطن به جمعا ) قال : صبحت الحي جميعا . وقال مقاتل : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى حيين من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري ، فأبطأ عنه خبرها ، فجعل اليهود والمنافقون إذا رأوا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تناجوا ، فيظن الرجل أنه قد قتل أخوه أو أبوه ، أو عمه ، فيجد من ذلك ، فنزلت : " والعاديات ضبحا " فأخبر الله عز وجل كيف فعل بهم . قال الفراء : الضبح : أصوات أنفاس الخيل إذا عدون . وقال ابن قتيبة : الضبح : صوت حلوقها إذا عدت . وقال الزجاج : ضبحها : صوت أجوافها إذا عدت .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 295 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله