عشر يطلع القمر مع غروب الشمس ، حكاه الماوردي . والثالث : أنه في النصف الأول من الشهر
إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور ، حكاه علي بن أحمد النيسابوري .
والقول الثاني : إذا ساواها ، قاله مجاهد . وقال غيره : إذا استدار ، فتلا الشمس في الضياء
والنور ، وذلك في الليالي البيض .
قوله [ عز وجل ] : ( والنهار إذا جلاها ) في المكني عنها قولان :
أحدهما : أنها الشمس ، قاله مجاهد ، فيكون المعنى : والنهار ، إذا بين الشمس ، لأنها تتبين
إذا انبسط النهار .
والثاني : أنها الظلمة فيكون كناية عن غير مذكور ، لأن المعنى معروف ، كما تقول : أصبحت
باردة ، وهبت شمالا ، وهذا قول الفراء ، واللغويين قوله : ( والليل إذا يغشاها ) أي : يغشى
بالشمس حين تغيب فتظلم الآفاق : ( والسماء وما بناها ) في " ما " قولان
أحدهما : بمعنى " من " تقديره " ومن بناها " ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وأبو عبيدة . وبعضهم
يجعلها بمعنى الذي .
والثاني : أنها بمعنى المصدر ، تقديره : وبناها ، وهذا مذهب قتادة ، والزجاج . وكذلك
القول في " وما طحاها " " وما سواها " وقد قرأ أبو عمران الجوني في آخرين " ومن بناها " " ومن
طحاها " " ومن سواها " كله بالنون . قال أبو عبيدة : ومعنى " طحاها " بسطها يمينا وشمالا ، ومن كل
جانب قال ابن قتيبة : يقال : خير طاح ، أي : كثير متسع .
وفي المراد " بالنفس " ها هنا قولان :
أحدهما : آدم ، قاله الحسن .
والثاني : جميع النفوس ، قاله عطاء . [ وقد ذكرنا معنى " سواها " في قوله ] [ عز وجل ] :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 257
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٥٧