تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عشر يطلع القمر مع غروب الشمس ، حكاه الماوردي . والثالث : أنه في النصف الأول من الشهر إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور ، حكاه علي بن أحمد النيسابوري . والقول الثاني : إذا ساواها ، قاله مجاهد . وقال غيره : إذا استدار ، فتلا الشمس في الضياء والنور ، وذلك في الليالي البيض . قوله [ عز وجل ] : ( والنهار إذا جلاها ) في المكني عنها قولان : أحدهما : أنها الشمس ، قاله مجاهد ، فيكون المعنى : والنهار ، إذا بين الشمس ، لأنها تتبين إذا انبسط النهار . والثاني : أنها الظلمة فيكون كناية عن غير مذكور ، لأن المعنى معروف ، كما تقول : أصبحت باردة ، وهبت شمالا ، وهذا قول الفراء ، واللغويين قوله : ( والليل إذا يغشاها ) أي : يغشى بالشمس حين تغيب فتظلم الآفاق : ( والسماء وما بناها ) في " ما " قولان أحدهما : بمعنى " من " تقديره " ومن بناها " ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وأبو عبيدة . وبعضهم يجعلها بمعنى الذي . والثاني : أنها بمعنى المصدر ، تقديره : وبناها ، وهذا مذهب قتادة ، والزجاج . وكذلك القول في " وما طحاها " " وما سواها " وقد قرأ أبو عمران الجوني في آخرين " ومن بناها " " ومن طحاها " " ومن سواها " كله بالنون . قال أبو عبيدة : ومعنى " طحاها " بسطها يمينا وشمالا ، ومن كل جانب قال ابن قتيبة : يقال : خير طاح ، أي : كثير متسع . وفي المراد " بالنفس " ها هنا قولان : أحدهما : آدم ، قاله الحسن . والثاني : جميع النفوس ، قاله عطاء . [ وقد ذكرنا معنى " سواها " في قوله ] [ عز وجل ] :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 257 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله