ترى أنه فسر اقتحام العقبة ، فقال : فك رقبة . ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة ) ( ثم كان من الذين
آمنوا ) فسرها بثلاثة أشياء . فكأنه [ قال ] في أول الكلام : فلا فعل ذا ، ولا ذا ولا ذا . وذهب ابن
زيد في آخرين إلى أن المعنى : [ أفلا ] اقتحم العقبة ؟ على وجه الاستفهام ، والمعنى : فهلا
أنفق ماله في فك الرقاب والإطعام ليجاوز بذلك العقبة ؟ ! .
فأما : الاقتحام فقد بيناه في ص . وفي العقبة سبعة أقوال :
أحدها : أنه جبل في جهنم ، قاله ابن عمر .
والثاني : عقبة دون الجسر ، قاله الحسن .
والثالث : سبعون دركة في جهنم ، قاله كعب .
والرابع : الصراط ، قاله مجاهد ، والضحاك والكلبي .
والخامس : نار دون الجسر ، قاله قتادة .
والسادس : طريق النجاة ، قاله ابن زيد .
والسابع : أن ذكر العقبة [ هاهنا ] مثل ضربه الله تعالى لمجاهدة النفس والهوى والشيطان
في أعمال البر ، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة . يقول : لم يحمل على نفسه المشقة بعتق
الرقبة ، والإطعام ، ذكره علي بن أحمد النيسابوري في آخرين .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 254
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٥٤