فاضطجعوا فيها ، فلما صيح بهم فهلكوا زلزلت بيوتهم فوقعت على قبورهم .
قوله [ عز وجل ] : ( ولا يخاف عقباها ) قرأ أبو جعفر ، ونافع ، وابن عامر " فلا " بالفاء ،
وكذلك هو في مصاحف أهل المدينة والشام . وقرأ الباقون بالواو ، وكذلك هي في مصاحف
مكة ، والكوفة ، والبصرة . وفي المشار إليه ثلاثة أقوال .
أحدها : أنه الله عز وجل ، فالمعنى : لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم ، ولا يخشى
عقبى ما صنع ، قاله ابن عباس ، والحسن .
والثاني : أنه عقرها ، فالمعنى : أنه لم يخف عقبى ما صنع ، وهذا مذهب الضحاك
والسدي ، وابن السائب . فعلى هذا في الكلام تقديم وتأخير ، تقديره : إذ انبعث أشقاها و [ هو ]
لا يخاف عقباها .
والثالث : أنه نبي الله صالح لم يخف عقباها ، حكاه الزجاج .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 260
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٦٠