يفتح مكة على يديه بأن يحلها له ، فيكون فيها حلا .
والثاني : وأنت محل بهذا البلد غير محرم في دخوله ، يعني : عام الفتح ، حلالا قاله الحسن ،
وعطاء
والثالث : وأنت حل عند المشركين بهذا البلد يستحلون إخراجك وقتلك ، ويحرمون قتل
الصيد ، حكاه الثعلبي .
قوله [ عز وجل ] : ( ووالد وما ولد ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه آدم .
والثاني : أن الوالد إبراهيم وما ولد محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو عمران الجوني ،
والثالث : أنه عام في كل والد وما ولد ، حكاه الزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( لقد خلقنا الإنسان ) هذا جواب القسم . وفيمن عنى بالإنسان خمسة
أقوال .
أحدها : أنه اسم جنس ، وهو معنى قول ابن عباس .
والثاني : أنه أبو الأشدين الجمحي ، وقد سبق ذكره ، قاله الحسن .
والثالث : أنه الحارث بن عامر بن نوفل ، وذلك أنه أذنب ذنبا ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة ،
فقال : لقد ذهب مالي في الكفارات ، والنفقات منذ دخلت في دين محمد ، قاله مقاتل .
والرابع : آدم عليه السلام ، قاله ابن زيد .
والخامس : الوليد بن المغيرة ، حكاه الثعلبي .
قوله [ عز وجل ] : ( في كبد ) فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : في نصب : رواه الوالبي عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن
جبير ، وأبو عبيدة ، وانهم قالوا : في شدة . قال الحسن : يكابد الشكر على السراء والصبر على
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 251
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٥١