تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " . قال مقاتل : يجاء بها فتقام عن يسار العرش . قوله [ عز وجل ] : ( يومئذ ) أي : يوم يجاء بجهنم ( يتذكر الإنسان ) أي : يتعظ الكافر ويتوب . وقال مقاتل : هو أمية بن خلف ( وأنى له الذكرى ) أي : كيف له بالتوبة وهي في القيامة لا تنفع ( يقول يا ليتني قدمت ) العمل الصالح في الدنيا ( لحياتي ) في الآخرة التي لأموت فيها ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ) قرأ الكسائي ، ويعقوب ، والمفضل " لا يعذب " ولا يوثق بفتح الذال والثاء ، والباقون بكسرها ، فمن فتح ، أراد : لا يعذب عذاب الكافر أحد ، ومن كسر أراد : لا يعذب عذاب الله أحد ، أي كعذابه ، وهذه القراءة تختص بالدنيا ، والأولى تختص بالآخرة . قوله [ عز وجل ] : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال . أحدها : في حمزة بن عبد المطلب لما استشهد يوم أحد ، قاله أبو هريرة ، وبريدة الأسلمي . والثاني : في عثمان بن عفان حين وقف ببئر رومة ، قاله الضحاك . والثالث : في خبيب بن عدي لما صلبه أهل مكة ، قاله مقاتل . والرابع : في أبي بكر الصديق ، حكاه الماوردي . والخامس : في جميع المؤمنين ، قاله عكرمة . وفي معنى " المطمئنة " ثلاثة أقوال : أحدها : المؤمنة ، قاله ابن عباس . وقال الزجاج : المطمئنة بالإيمان . والثاني : الراضية بقضاء الله ، قاله مجاهد . والثالث : الموقنة بما وعد الله ، قاله قتادة . واختلفوا في أي حين يقال لها ذلك على قولين . أحدهما : عند خروجها من الدنيا ، قاله الأكثرون .