مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف
ملك يجرونها " . قال مقاتل : يجاء بها فتقام عن يسار العرش .
قوله [ عز وجل ] : ( يومئذ ) أي : يوم يجاء بجهنم ( يتذكر الإنسان ) أي : يتعظ الكافر
ويتوب . وقال مقاتل : هو أمية بن خلف ( وأنى له الذكرى ) أي : كيف له بالتوبة وهي في القيامة لا
تنفع ( يقول يا ليتني قدمت ) العمل الصالح في الدنيا ( لحياتي ) في الآخرة التي لأموت فيها
( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ) قرأ الكسائي ، ويعقوب ، والمفضل " لا يعذب " ولا يوثق بفتح الذال
والثاء ، والباقون بكسرها ، فمن فتح ، أراد : لا يعذب عذاب الكافر أحد ، ومن كسر أراد : لا يعذب
عذاب الله أحد ، أي كعذابه ، وهذه القراءة تختص بالدنيا ، والأولى تختص بالآخرة .
قوله [ عز وجل ] : ( يا أيتها النفس المطمئنة ) اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال .
أحدها : في حمزة بن عبد المطلب لما استشهد يوم أحد ، قاله أبو هريرة ، وبريدة الأسلمي .
والثاني : في عثمان بن عفان حين وقف ببئر رومة ، قاله الضحاك .
والثالث : في خبيب بن عدي لما صلبه أهل مكة ، قاله مقاتل .
والرابع : في أبي بكر الصديق ، حكاه الماوردي .
والخامس : في جميع المؤمنين ، قاله عكرمة . وفي معنى " المطمئنة " ثلاثة أقوال :
أحدها : المؤمنة ، قاله ابن عباس . وقال الزجاج : المطمئنة بالإيمان .
والثاني : الراضية بقضاء الله ، قاله مجاهد .
والثالث : الموقنة بما وعد الله ، قاله قتادة .
واختلفوا في أي حين يقال لها ذلك على قولين .
أحدهما : عند خروجها من الدنيا ، قاله الأكثرون .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 248
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٤٨