والثاني : عند البعث يقال لها : ارجعي إلى صاحبك ، وإلى جسدك ، فيأمر الله الأرواح أن تعود
إلى الأجساد ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال عطاء ، وعكرمة والضحاك .
وفي قوله [ عز وجل ] : ( ارجعي إلى ربك راضية ) أربعة أقوال :
أحدها : ارجعي إلى صاحبك الذي كنت في جسده ، وهذا المعنى في رواية العوفي عن
ابن عباس ، وبه قال عكرمة والضحاك .
والثاني : ( ارجعي إلى ربك ) بعد الموت في الدنيا ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثالث : ارجعي إلى ثواب ربك ، قاله الحسن .
والرابع : يا أيتها النفس المطمئنة إلى الدنيا ارجعي إلى الله تعالى بتركها ، حكاه
الماوردي .
قوله [ عز وجل ] : ( فادخلي في عبادي ) أي : في جملة عبادي المصطفين قال أبو صالح :
يقال لها عند الموت : ارجعي إلى ربك ، فإذا كان يوم القيامة قيل لها : ( فادخلي في عبادي ) وقال
الفراء : ادخلي مع عبادي . وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، ومجاهد ،
والضحاك ، وأبو العالية ، وأبو عمران " في عبدي " على التوحيد . قال الزجاج : فعلى هذه القراءة -
والله أعلم - يكون المعنى : ارجعي إلى ربك ، أي : إلى صاحبك الذي خرجت منه ، فادخلي فيه .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 249
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٤٩