تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والثاني : عند البعث يقال لها : ارجعي إلى صاحبك ، وإلى جسدك ، فيأمر الله الأرواح أن تعود إلى الأجساد ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال عطاء ، وعكرمة والضحاك . وفي قوله [ عز وجل ] : ( ارجعي إلى ربك راضية ) أربعة أقوال : أحدها : ارجعي إلى صاحبك الذي كنت في جسده ، وهذا المعنى في رواية العوفي عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة والضحاك . والثاني : ( ارجعي إلى ربك ) بعد الموت في الدنيا ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والثالث : ارجعي إلى ثواب ربك ، قاله الحسن . والرابع : يا أيتها النفس المطمئنة إلى الدنيا ارجعي إلى الله تعالى بتركها ، حكاه الماوردي . قوله [ عز وجل ] : ( فادخلي في عبادي ) أي : في جملة عبادي المصطفين قال أبو صالح : يقال لها عند الموت : ارجعي إلى ربك ، فإذا كان يوم القيامة قيل لها : ( فادخلي في عبادي ) وقال الفراء : ادخلي مع عبادي . وقرأ سعد بن أبي وقاص ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وأبو العالية ، وأبو عمران " في عبدي " على التوحيد . قال الزجاج : فعلى هذه القراءة - والله أعلم - يكون المعنى : ارجعي إلى ربك ، أي : إلى صاحبك الذي خرجت منه ، فادخلي فيه .