مفسر في سورة ص ( الذين طغوا في البلاد ) يعني : عادا ، وثمود ، وفرعون ، عملوا بالمعاصي ،
وتجبروا على أنبياء الله ( فأكثروا فيها الفساد ) القتل والمعاصي ( فصب عليهم ربك سوط عذاب )
قال ابن قتيبة : وإنما [ قال ] : سوط عذاب ، لأن التعذيب قد يكون بالسوط وقال الزجاج : أحسن
من هذا قال جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب ( إن ربك لبالمرصاد ) أي : يرصد من كفر به
بالعذاب ، والمرصد : الطريق ، وقد شرحناه في قوله [ عز وجل ] : ( كانت مرصادا ) .
فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ( 15 ) وأما إذا
ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن ( 16 ) كلا بل لا تكرمون اليتيم ( 17 )
ولا تحاضون على طعام المسكين ( 18 ) وتأكلون التراث أكلا لما ( 19 ) وتحبون المال حبا
جما ( 20 ) كلا إذا دكت الأرض دكا دكا ( 21 ) وجاء ربك والملك صفا صفا ( 22 )
وجيئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ( 23 ) يقول يا ليتني قدمت
لحياتي ( 24 ) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ( 25 ) ولا يوثق وثاقه أحد ( 26 ) يا أيتها النفس
المطمئنة ( 27 ) ارجعي إلى ربك راضية مرضية ( 28 ) فادخلي في عبدي ( 299 وادخلي
جنتي ( 30 )