تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وللمفسرين في المراد بهذا الفجر ستة أقوال : أحدها : أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار ، قاله علي رضي الله عنه . وروى أبو صالح ابن عباس قال : هو انفجار الصبح كل يوم ، وبهذا قال عكرمة ، وزيد بن أسلم ، والقرظي . والثاني : صلاة الفجر ، رواه عطية عن ابن عباس . والثالث : النهار كله ، فعبر عنه بالفجر ، لأنه أوله ، وروى هذا المعنى أبو نضرة عن ابن عباس . والرابع : أنه فجر يوم النحر خاصة قاله مجاهد . والخامس : أنه فجر أول يوم من ذي الحجة ، قاله الضحاك . والسادس : أنه أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة قاله قتادة . قوله [ عز وجل ] : ( وليال عشر ) فيها أربعة أقوال . أحدها : أنه عشر ذي الحجة ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ومقاتل . والثاني : أنها العشر الأواخر من رمضان ، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس . والثالث : العشر الأول من رمضان ، قاله الضحاك . والرابع : العشر الأول من المحرم ، قاله يمان بن رئاب . قوله [ عز وجل ] : ( والشفع والوتر ) قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف " والوتر " بكسر الواو ، وفتحها الباقون ، هما لغتان قال الفراء الكسر لقريش وتميم وأسد ، والفتح لأهل الحجاز . وللمفسرين في " الشفع [ والوتر ] عشرون قولا . أحدهما : أن الشفع : يوم عرفة ويوم الأضحى ، والوتر : ليلة النحر ، رواه أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . [ والثاني : أن الشفع يوم النحر ، والوتر : يوم عرفة ] ، رواه عكرمة عن ابن عباس وبه قال
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 238 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله