وللمفسرين في المراد بهذا الفجر ستة أقوال :
أحدها : أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار ، قاله علي رضي الله عنه . وروى أبو صالح
ابن عباس قال : هو انفجار الصبح كل يوم ، وبهذا قال عكرمة ، وزيد بن أسلم ، والقرظي .
والثاني : صلاة الفجر ، رواه عطية عن ابن عباس .
والثالث : النهار كله ، فعبر عنه بالفجر ، لأنه أوله ، وروى هذا المعنى أبو نضرة عن ابن
عباس .
والرابع : أنه فجر يوم النحر خاصة قاله مجاهد .
والخامس : أنه فجر أول يوم من ذي الحجة ، قاله الضحاك .
والسادس : أنه أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة قاله قتادة .
قوله [ عز وجل ] : ( وليال عشر ) فيها أربعة أقوال .
أحدها : أنه عشر ذي الحجة ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة ،
والضحاك ، والسدي ومقاتل .
والثاني : أنها العشر الأواخر من رمضان ، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس .
والثالث : العشر الأول من رمضان ، قاله الضحاك .
والرابع : العشر الأول من المحرم ، قاله يمان بن رئاب .
قوله [ عز وجل ] : ( والشفع والوتر ) قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف " والوتر " بكسر الواو ،
وفتحها الباقون ، هما لغتان قال الفراء الكسر لقريش وتميم وأسد ، والفتح لأهل الحجاز . وللمفسرين
في " الشفع [ والوتر ] عشرون قولا .
أحدهما : أن الشفع : يوم عرفة ويوم الأضحى ، والوتر : ليلة النحر ، رواه أبو أيوب الأنصاري
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
[ والثاني : أن الشفع يوم النحر ، والوتر : يوم عرفة ] ، رواه عكرمة عن ابن عباس وبه قال
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 238
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٣٨