تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
النهوض به سواها . وقرأ ابن عباس ، وأبو عمران الجوني ، والأصمعي عن أبي عمرو " الإبل " بإسكان الباء وتخفيف اللام . وقرأ أبي بن كعب ، وعائشة ، وأبو المتوكل ، والجحدري ، وابن السميفع ، ويونس بن حبيب وهارون كلاهما عن أبي عمرو " الإبل " بكسر الباء ، وتشديد اللام . قال هارون : قال أبو عمرو " الإبل " بتشديد اللام : السحاب الذي يحمل الماء . قوله [ عز وجل ] : ( كيف خلقت ) وقرأ علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وأبو العالية ، وأبو عمران ، وابن أبي عبلة " خلقت " بفتح الخاء ، وضم التاء . وكذلك قرؤوا : " رفعت " و " نصبت " و " سطحت " . قوله [ عز وجل ] : ( وإلى السماء كيف رفعت ) من الأرض حتى لا ينالها شئ بغير عمد ( وإلى الجبال كيف نصبت ) على الأرض لا تزول ولا تتغير ( وإلى الأرض كيف سطحت ) أي : بسطت . والسطح : بسط الشئ ، وكل ذلك يدل على خالقه ( فذكر ) أي : فعظ ( إنما أنت مذكر ) أي : واعظ ، ولم يكن حينئذ أمر بغير [ التذكير ] ، ويدل عليه قوله [ عز وجل ] : ( لست عليهم بمسيطر ) أي : بمسلط ، فتقتلهم [ وتكرههم ] على الإيمان . ثم نسختها آية السيف . وقرأ أبو رزين ، وأبو عبد الرحمن ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة والحلواني عن ابن عامر " بمسيطر " بالسين . وقد سبق بيان " المسيطر " في قوله [ عز وجل ] : ( أم هم المصيطرون ) . قوله [ عز وجل ] : ( إلا من تولى ) هذا استثناء منقطع معناه : لكن من تولى ( وكفر ) بعد التذكير . وقرأ ابن عباس ، وعمرو بن العاص ، وأنس بن مالك ، وأبو مجلز ، وقتادة ، وسعيد بن جبير " ألا من تولى " بفتح الهمزة وتخفيف اللام ( فيعذبه الله العذاب الأكبر ) وهو أن يدخله جهنم ، وذلك أنهم قد عذبوا في الدنيا بالجوع ، والقتل ، والأسر ، فكان عذاب جهنم هو الأكبر ( إن إلينا إيابهم ) وقرأ أبي بن كعب ، وعائشة ، وعبد الرحمن ، وأبو جعفر " إيابهم " بتشديد الياء ، أي : رجوعهم ومصيرهم بعد الموت ( ثم إن علينا حسابهم ) قال مقاتل : أي : جزاءهم .