والرابع عشر : أن الشفع : الأيام والليالي ، والوتر : اليوم الذي لا ليلة بعده ، وهو يوم القيامة ،
قاله مقاتل بن حيان .
والخامس : عشر : الشفع : درجات الجنان ، لأنها ثمان ، والوتر : دركات النار لأنها سبع ،
فكأن الله أقسم بالجنة والنار ، قاله الحسين بن الفضل .
والسادس عشر : الشفع : تضاد أوصاف المخلوقين بين عز وذل ، وقدرة وعجز ، وقوة
وضعف ، وعلم وجهل ، وموت وحياة . والوتر : انفراد صفات الله عز وجل : عز بلا ذل ، وقدرة بلا
عجز ، وقوة بلا ضعف ، وعلم بل جهل ، وحياة بلا موت ، قاله أبو بكر الوراق .
والسابع عشر : أن الشفع : الصفا والمروة ، والوتر : البيت .
والثامن عشر : أن الشفع : مسجد مكة والمدينة ، والوتر : بيت المقدس .
والتاسع عشر : أن الشفع : القران في الحج والتمتع ، والوتر : الإفراد .
والعشرون : الشفع : العبادات المتكررة كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والوتر : العبادة التي لا
تتكرر ، كالحج ، حكى هذه الأقوال الأربعة الثعلبي .
قوله [ عز وجل ] : ( والليل إذا يسر ) قرأ ابن كثير ، ويعقوب " يسري " بياء في الوصل
والوقف ، وافقهما في الوصل نافع وأبو عمرو . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي " يسر " بغير ياء
في الوصل والوقف . قال الفراء ، والزجاج : الاختيار حذفها لمشاكلتها لرؤوس الآيات ، ولاتباع
المصحف . وفي قوله [ عز وجل ] : ( والليل إذا يسر ) قولان :
أحدهما : أن الفعل له ، فيه قولان : أحدهما : إذا يسري ذاهبا ، قاله الجمهور ، وهو اختيار
الزجاج . والثاني : إذا يسري مقبلا ، قاله قتادة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 240
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٤٠