تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والرابع عشر : أن الشفع : الأيام والليالي ، والوتر : اليوم الذي لا ليلة بعده ، وهو يوم القيامة ، قاله مقاتل بن حيان . والخامس : عشر : الشفع : درجات الجنان ، لأنها ثمان ، والوتر : دركات النار لأنها سبع ، فكأن الله أقسم بالجنة والنار ، قاله الحسين بن الفضل . والسادس عشر : الشفع : تضاد أوصاف المخلوقين بين عز وذل ، وقدرة وعجز ، وقوة وضعف ، وعلم وجهل ، وموت وحياة . والوتر : انفراد صفات الله عز وجل : عز بلا ذل ، وقدرة بلا عجز ، وقوة بلا ضعف ، وعلم بل جهل ، وحياة بلا موت ، قاله أبو بكر الوراق . والسابع عشر : أن الشفع : الصفا والمروة ، والوتر : البيت . والثامن عشر : أن الشفع : مسجد مكة والمدينة ، والوتر : بيت المقدس . والتاسع عشر : أن الشفع : القران في الحج والتمتع ، والوتر : الإفراد . والعشرون : الشفع : العبادات المتكررة كالصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والوتر : العبادة التي لا تتكرر ، كالحج ، حكى هذه الأقوال الأربعة الثعلبي . قوله [ عز وجل ] : ( والليل إذا يسر ) قرأ ابن كثير ، ويعقوب " يسري " بياء في الوصل والوقف ، وافقهما في الوصل نافع وأبو عمرو . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي " يسر " بغير ياء في الوصل والوقف . قال الفراء ، والزجاج : الاختيار حذفها لمشاكلتها لرؤوس الآيات ، ولاتباع المصحف . وفي قوله [ عز وجل ] : ( والليل إذا يسر ) قولان : أحدهما : أن الفعل له ، فيه قولان : أحدهما : إذا يسري ذاهبا ، قاله الجمهور ، وهو اختيار الزجاج . والثاني : إذا يسري مقبلا ، قاله قتادة .