تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أحدها : أنه نبت ذو شوك لا طئ بالأرض وتسميه قريش " الشبرق " فإذا هاج سموه : ضريعا ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة . والثاني : أنه شجر من نار ، رواه الوالبي عن ابن عباس . والثالث : أنها الحجارة ، قاله ابن جبير . والرابع : أنه السلاء ، قاله أبو الجوزاء . والخامس : أنه في الدنيا : الشوك اليابس الذي ليس له ورق ، وهو في الآخرة شوك من نار ، قاله ابن زيد . والسادس : أنه طعام يضرعون إلى الله تعالى منه ، قاله ابن كيسان . قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فأنزل الله تعالى : ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) وكذبوا ، فإن الإبل إنما ترعاه ما دام رطبا ، فحينئذ يسمى شبرقا ، لا ضريعا ، فإذا يبس وسمي : ضريعا لم يأكله شئ . فإن قيل : قد أخبر في هذه الآية : انه لا طعام لهم إلا الضريع وفي مكان آخر ( ولا طعام إلا من غسلين ) فكيف الجمع بينهما ؟ فالجواب : أن النار دركات ، وعلى قدر الذنوب تقع العقوبات ، فمنهم من طعامه الزقوم ، ومنهم من طعامه غسلين ، ومنهم من شرابه الحميم ، ومنهم من شرابه الصديد . قاله ابن قتيبة .
وجوه يومئذ ناعمة ( 8 ) لسعيها راضية ( 9 ) في جنة عالية ( 10 ) لا تسمع فيها لاغية ( 11 ) فيها عين جارية ( 12 ) فيها سرر مرفوعة ( 13 ) وأكواب موضوعة ( 14 ) ونمارق مصفوفة ( 15 ) وزرابي مبثوثة ( 16 ) أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( 17 ) وإلى السماء كيف رفعت ( 18 ) وإلى الجبال كيف نصبت ( 19 ) وإلى الأرض كيف سطحت ( 20 ) فذكر إنما أنت