أحدها : أنه نبت ذو شوك لا طئ بالأرض وتسميه قريش " الشبرق " فإذا هاج سموه :
ضريعا ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة .
والثاني : أنه شجر من نار ، رواه الوالبي عن ابن عباس .
والثالث : أنها الحجارة ، قاله ابن جبير .
والرابع : أنه السلاء ، قاله أبو الجوزاء .
والخامس : أنه في الدنيا : الشوك اليابس الذي ليس له ورق ، وهو في الآخرة شوك من نار ،
قاله ابن زيد .
والسادس : أنه طعام يضرعون إلى الله تعالى منه ، قاله ابن كيسان .
قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، فأنزل
الله تعالى : ( لا يسمن ولا يغني من جوع ) وكذبوا ، فإن الإبل إنما ترعاه ما دام رطبا ، فحينئذ يسمى
شبرقا ، لا ضريعا ، فإذا يبس وسمي : ضريعا لم يأكله شئ .
فإن قيل : قد أخبر في هذه الآية : انه لا طعام لهم إلا الضريع وفي مكان آخر ( ولا طعام إلا
من غسلين ) فكيف الجمع بينهما ؟
فالجواب : أن النار دركات ، وعلى قدر الذنوب تقع العقوبات ، فمنهم من طعامه الزقوم ،
ومنهم من طعامه غسلين ، ومنهم من شرابه الحميم ، ومنهم من شرابه الصديد . قاله ابن قتيبة .
وجوه يومئذ ناعمة ( 8 ) لسعيها راضية ( 9 ) في جنة عالية ( 10 ) لا تسمع فيها لاغية ( 11 )
فيها عين جارية ( 12 ) فيها سرر مرفوعة ( 13 ) وأكواب موضوعة ( 14 ) ونمارق مصفوفة ( 15 )
وزرابي مبثوثة ( 16 ) أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ( 17 ) وإلى السماء كيف رفعت ( 18 )
وإلى الجبال كيف نصبت ( 19 ) وإلى الأرض كيف سطحت ( 20 ) فذكر إنما أنت