تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
و " الوقود " مفسر في البقرة وقرأ أبو رزين العقيلي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، والحسن ، ومجاهد ، وأبو العالية ، وابن يعمر وابن أبي عبلة " الوقود " بضم الواو ( إذ هم عليها قعود ) أي : عند النار . وكان الملك وأصحابه جلوسا على الكراسي عند الأخدود يعرضون المؤمنين على الكفر ، فمن أبى ألقوه ( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) أي : حضور ، فأخبر الله عز وجل في هذه الآيات بقصة قوم بلغ من إيمانهم ويقينهم أن صبروا على التحريق بالنار ، ولم يرجعوا عن دينهم . قوله [ عز وجل ] : ( وما نقموا منهم ) وقرأ ابن أبي عبلة " نقموا " بكسر القاف . قال الزجاج : أي : ما أنكروا عليهم إيمانهم . وقد شرحنا معنى " نقموا " في المائدة وبراءة وشرحنا معنى العزيز الحميد " في البقرة . قوله [ عز وجل ] : ( والله على كل شئ شهيد ) أي : لم يخف عليه ما صنعوا ، فهو شهيد عليهم بما فعلوا . قوله [ عز وجل ] : ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) أي : أحرقوهم ، وعذبوهم . كقوله [ عز وجل ] : ( يوم هم على النار يفتنون ) ( ثم لم يتوبوا ) من شركهم وفعلهم ذلك ( فلهم عذاب جهنم ) بكفر هم ( ولهم عذاب الحريق ) بما أحرقوا المؤمنين ، وكلا العذابين في جهنم عند الأكثرين وقد ذهب الربيع بن أنس في جماعة [ إلى ] أن النار ارتفعت إلى الملك وأصحابه فأحرقتهم ، فذلك عذاب الحريق في الدنيا . قال الربيع : وقبض الله أرواح المؤمنين [ قبل أن تمسهم النار . وحكى الفراء أن المؤمنين ] نجوا من النار ، وأنها ارتفعت فأحرقت الكفرة . قوله [ عز وجل ] : ( ذلك الفوز الكبير ) لأنهم فازوا بالجنة . وقال بعض المفسرين : فازوا