تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
من عذاب الكفار ، وعذاب الآخرة . قوله [ عز وجل ] : ( إن بطش ربك لشديد ) قال ابن عباس : إن أخذه بالعذاب إذا أخذ الظلمة والجبابرة لشديد . قوله [ عز وجل ] : ( إنه هو يبدئ ويعيد ) فيه قولان . أحدهما : يبدئ الخلق ويعيدهم ، قاله الجمهور . والثاني : يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة ، رواه العوفي عن ابن عباس . وقد شرحنا في هود معنى " الودود والمجيد " . قوله [ عز وجل ] : ( ذو العرش المجيد ) وقد قرأ حمزة ، والكسائي ، والمفضل عن عاصم " المجيد " بالخفض ، وقرأ غيرهم بالرفع ، فمن رفع " المجيد " جعله من صفات الله عز وجل ، ومن كسر جعله من صفة العرش . قوله [ عز وجل ] : ( هل أتاك [ حديث ] ) أي : قد أتاك حديث ( الجنود ) وهم الذين تجندوا على أولياء الله . ثم بين من هم ، فقال [ عز وجل ] : ( فرعون وثمود بل الذين كفروا ) يعني مشركي مكة ( في تكذيب ) لك وللقرآن ، أي : لم يعتبروا بمن كان قبلهم ( والله من ورائهم محيط ) أي لا يخفى عليه شئ من أعمالهم ( بل هو قرآن مجيد ) أي : كريم ، لأنه كلام الله * الرب وليس كما يقولون . شعر ، وكهانة ، وسحر . وقرأ أبو العالية ، وأبو الجوزاء ، وأبو عمران ، وابن السميفع " بل قرآن مجيد " بغير تنوين وبخفض " مجيد " ( في لوح محفوظ ) وهو اللوح المحفوظ ، منه نسخ القرآن وسائر الكتب ، فهو محفوظ عند الله ، محروس به من الشياطين ، ومن الزيادة فيه والنقصان منه . وقرأ نافع " محفوظ " رفعا على نعت القرآن فالمعنى : إنه محفوظ من التحريف والتبديل .