تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فمن تابعكم على دينكم ، فذاك الذي تحبون ، ومن لم يتابعكم أقحم النار فاسترحتم منه ، ففعلوا ، فجعل المسلمون يقتحمونها ، ذكره قتادة . والرابع : أن قوما من المؤمنين اعتزلوا الناس في الفترة ، فأرسل إليهم جبار من عبدة الأوثان ، فعرض عليهم الدخول في دينه فأبوا ، فخد لهم لهم أخدودا ، وألقاهم فيه ، قاله الربيع بن أنس . والخامس : أن جماعة آمنوا من قوم يوسف بن ذي نواس بعدما رفع عيسى ، فخد لهم خدا ، وأوقد فيه النار ، فأحرقهم كلهم ، فأنزل الله تعالى : " قتل أصحاب الأخدود " وهم : يوسف بن ذي نواس وأصحابه ، قاله مقاتل . والسادس : أنهم قوم كانوا يعبدون صنما ، ومعهم قوم يكتمون إيمانهم ، فعلموا بهم ، فخدوا لهم أخدودا ، وقذفوهم فيه ، حكاه الزجاج . واختلفوا في الذين أحرقوا على خمسة أقوال . أحدها : أنهم كانوا من الحبشة ، قاله علي عليه السلام . والثاني : من بني إسرائيل ، قاله ابن عباس . والثالث : من أهل اليمن ، قاله الحسن . قال الضحاك : كانوا من نصارى اليمن ، وذلك قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة . والرابع : من أهل نجران ، قاله مجاهد . والخامس : من النبط ، قاله عكرمة . وفي عددهم ثلاثة أقوال : أحدها : اثنا عشر ألفا ، قاله وهب . والثاني : سبعون ألفا ، قاله ابن السائب . والثالث : ثمانون رجلا ، وتسعة نسوة ، قاله مقاتل . قوله [ عز وجل ] : ( النار ذات الوقود ) هذا بدل من " الأخدود " كأنه قال : قتل أصحاب النار ،