والسادس عشر : أن الشاهد : عيسى ابن مريم عليه السلام ، والمشهود : أمته ، قاله أبو مالك .
ودليله قوله [ عز وجل ] : ( وكنت عليهم شهيدا ) .
والسابع عشر : أن الشاهد : محمد [ صلى الله عليه وسلم ] والمشهود : أمته ، قاله عبد العزيز بن يحيى ،
وبيانه ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) .
والثامن عشر : أن الشاهد : هذه الأمة ، والمشهود : سائر الناس ، قاله الحسين بن الفضل ،
ودليله ( لتكونوا شهداء على الناس ) .
والتاسع عشر : أن الشاهد : الحفظة ، والمشهود : بنو آدم ، قاله محمد بن علي الترمذي ،
وحكي عن عكرمة نحوه .
والعشرون : أن الشاهد : الحق ، والمشهود : الكون ، قاله الجنيد .
والحادي والعشرون : أن الشاهد ، الحجر الأسود ، والمشهود : الحجاج .
والثاني والعشرون : أن الشاهد : الأنبياء والمشهود : محمد صلى الله عليه وسلم ، بيانه ( وإذا أخذ الله ميثاق
النبيين . . . ) الآية .
والثالث والعشرون : أن الشاهد : الله عز وجل ، والملائكة ، وأولو العلم ، والمشهود ، لا إله إلا
الله ، وبيانه ( شهد الله أنه لا إله إلا هو [ والملائكة وأولوا العلم ] ) ، حكى هذه الأقوال الثلاثة
الثعلبي .
والرابع والعشرون : أن الشاهد : الأنبياء والمشهود : الأمم ، حكاه شيخنا علي بن عبيد
الله . وفي جواب القسم أقوال .
أحدها : أنه قوله [ عز وجل ] : ( إن بطش ربك لشديد ) قاله قتادة ، والزجاج .
والثاني : أنه قوله تعالى : ( قتل أصحاب الأخدود ) ، كما أن القسم في قوله [ عز وجل ] :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 217
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٧