تكذيب ( 19 ) والله من ورائهم محيط ( 20 ) بل هو قرآن مجيد ( 21 ) في لوح محفوظ ( 22 )
قوله [ تعالى ] : ( والسماء ذات البروج ) قد ذكرنا البروج في الحجر ( واليوم الموعود ) هو
يوم القيامة بإجماعهم وفي قوله ( وشاهد ومشهود ) فيه أربعة وعشرون قولا .
أحدها : أن الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبه قال علي ، وابن عباس في رواية ، وابن زيد . فعلى هذا سمي يوم الجمعة شاهدا ، لأنه يشهد
على كل عامل بما يعمل فيه ، وسمي يوم عرفة مشهودا ، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج ،
وتشهده الملائكة .
والثاني : أن الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم النحر ، قاله ابن عمر .
والثالث : أن الشاهد : الله عز وجل ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه الوالبي عن ابن عباس .
والرابع : أن الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه مجاهد عن ابن عباس .
والخامس : أن الشاهد : محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه يوسف بن مهران عن
ابن عباس ، وبه قال الحسن بن علي .
والسادس : أن الشاهد : يوم القيامة ، والمشهود : الناس ، قاله جابر بن عبد الله .
والسابع : أن الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم القيامة ، قاله الحسن .
والثامن : أن الشاهد : يوم التروية ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله سعيد بن المسيب .
والتاسع : أن الشاهد : هو الله ، والمشهود : بنو آدم ، قاله سعيد بن جبير .
والعاشر : أن الشاهد : محمد ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله الضحاك .
والحادي عشر : أن الشاهد محمد ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد
والثاني عشر : أن الشاهد : آدم ، والمشهود : يوم القيامة ، رواه ليث عن مجاهد ، وبه قال
عكرمة .
والثالث عشر : أن الشاهد : آدم ، وذريته ، والمشهود يوم القيامة ، قاله عطاء بن يسار .
والرابع عشر : أن الشاهد : الإنسان ، والمشهود : الله عز وجل ، قاله محمد بن كعب .
والخامس عشر : أن الشاهد : يوم النحر ، والمشهود : يوم عرفة ، قاله إبراهيم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 216
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٦