احتج بها قوم على وجوب سجود التلاوة ، وليس فيها دلالة على ذلك ، وإنما المعنى : لا يخشعون ،
ألا ترى أنه أضاف السجود إلى جميع القرآن ، والسجود يختص بمواضع منه .
قوله [ عز وجل ] : ( بل الذين كفروا يكذبون ) بالقرآن ، والبعث ، والجزاء ( والله أعلم بما
يوعون ) في صدورهم ويضمرون في قلوبهم من التكذيب . قال ابن قتيبة : " يوعون " : يجمعون في
قلوبهم . وقال الزجاج : يقال : أوعيت المتاع في الوعاء ، ووعيت العلم .
قوله [ عز وجل ] : ( فبشرهم بعذاب أليم ) أي : أخبرهم بذلك . وقال الزجاج : اجعل
للكفار بدل البشارة للمؤمنين بالجنة والرحمة ، العذاب الأليم . و " الممنون " عند أهل اللغة :
المقطوع .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 214
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٤