والثاني : أنه النهار .
والثالث : الشمس ، روي القولان عن مجاهد .
والرابع : أنه ما بقي من النهار ، قاله عكرمة .
والخامس : السواد الذي يكون بعد ذهاب البياض ، قاله أبو جعفر بن محمد بن علي .
والسادس : أنه البياض ، قاله عمر بن عبد العزيز
قوله [ عز وجل ] : ( والليل وما وسق ) أي : وما جمع وضم . وأنشدوا :
إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات لو يجدن سائقا
قال أبو عبيدة : ( وما وسق ) ما علا فلم يمنع منه شئ ، فإذا جلل الليل الجبال ، والأشجار ،
والبحار ، والأرض ، فاجتمعت له ، فقد وسقها . وقال بعضهم : معنى : " ما وسق " : ما جمع مما
كان منتشرا بالنهار في تصرفه إلى مأواه .
قوله [ عز وجل ] : ( والقمر إذا اتسق ) قال الفراء : اتساقه : واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث
عشرة ، وأربع عشرة ، إلى ست عشرة .
قوله [ عز وجل ] : ( لتركبن طبقا عن طبق ) قرأ ابن كثير ، وحمزة والكسائي " لتركبن " بفتح
التاء والباء جميعا ، وفي معناه قولان .
أحدهما : أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم في معناه قولان :
أحدهما : لتركبن سماء بعد سماء ، قاله ابن مسعود ، والشعبي ، ومجاهد .
والثاني : لتركبن حالا بعد حال ، قاله ابن عباس ، وقال : هو نبيكم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 212
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢١٢