تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والثاني : أنه النهار . والثالث : الشمس ، روي القولان عن مجاهد . والرابع : أنه ما بقي من النهار ، قاله عكرمة . والخامس : السواد الذي يكون بعد ذهاب البياض ، قاله أبو جعفر بن محمد بن علي . والسادس : أنه البياض ، قاله عمر بن عبد العزيز قوله [ عز وجل ] : ( والليل وما وسق ) أي : وما جمع وضم . وأنشدوا : إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات لو يجدن سائقا قال أبو عبيدة : ( وما وسق ) ما علا فلم يمنع منه شئ ، فإذا جلل الليل الجبال ، والأشجار ، والبحار ، والأرض ، فاجتمعت له ، فقد وسقها . وقال بعضهم : معنى : " ما وسق " : ما جمع مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه إلى مأواه . قوله [ عز وجل ] : ( والقمر إذا اتسق ) قال الفراء : اتساقه : واجتماعه واستواؤه ليلة ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، إلى ست عشرة . قوله [ عز وجل ] : ( لتركبن طبقا عن طبق ) قرأ ابن كثير ، وحمزة والكسائي " لتركبن " بفتح التاء والباء جميعا ، وفي معناه قولان . أحدهما : أنه خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم في معناه قولان : أحدهما : لتركبن سماء بعد سماء ، قاله ابن مسعود ، والشعبي ، ومجاهد . والثاني : لتركبن حالا بعد حال ، قاله ابن عباس ، وقال : هو نبيكم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 212 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله