تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قتل الإنسان ما أكفره ( 17 ) من أي شئ خلقه ( 18 ) من نطفة خلقه فقدره ( 19 ) ثم السبيل يسره ( 20 ) ثم أماته فأقبره ( 21 ) ثم إذا شاء أنشره ( 22 ) كلا لما يقض ما أمره ( 23 ) فلينظر الإنسان إلى طعامه ( 24 ) أنا صببنا الماء صبا ( 25 ) ثم شققنا الأرض شقا ( 26 ) فأنبتنا فيها حبا ( 27 ) وعنبا وقضبا ( 28 ) وزيتونا ونخلا ( 29 ) وحدائق غلبا وفاكهة وأبا ( 31 ) متاعا لكم ولأنعامكم ( 32 ) قوله [ عز وجل ] : ( قتل الإنسان ) أي : لعن ، والمراد بالإنسان هاهنا : الكافر . وفيمن عنى بهذا القول ثلاثة أقوال : أحدها : أنه أشار إلى كل كافر ، قاله مجاهد . والثاني : أنه أمية بن خلف ، قاله الضحاك . والثالث : عتبة بن أبي لهب ، قاله مقاتل . وفي قوله [ عز وجل ] : ( ما أكفره ) ثلاثة أقوال : أحدها : ما أشد كفره * قاله ابن جريج . والثاني : أي شئ أكفره ؟ قاله السدي : فعلى هذا يكون استفهام توبيخ . الثالث : أنه على وجه التعجب . وهذا التعجب يؤمر به الآدميون والمعنى : اعجبوا أنتم من كفره ، قاله الزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( من أي شئ خلقه ) ثم فسره فقال [ عز وجل ] : ( من نطفة خلقه ) . وفي معنى " فقدره " ثلاثة أقوال : أحدها : قدر أعضاء رأسه . وعينيه ، ويديه ، ورجليه ، قاله ابن السائب . والثاني : قدره أطوارا : نطفة ، ثم علقه ، إلى آخر خلقه ، قاله مقاتل . والثالث : فقدره على الاستواء ، قاله الزجاج . قوله : ( ثم السبيل يسره ) فيه قولان : أحدهما : سهل له العلم بطريق الحق والباطل ، قاله الحسن ، ومجاهد . قال الفراء . والمعنى : ثم يسره للسبيل .