تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والصاد وتخفيفها وقرأ أبي بن كعب ، وأبو الجوزاء ، وأبو عمرو بن دينار : [ " تتصدى " ] بتاءين مع تخفيف الصاد ، قال الزجاج : والأصل : تتصدى ، ولكن حذفت التاء الثانية لاجتماع تاءين ، ومن قرأ " تصدى " بإدغام التاء ، فالمعنى أيضا : تتصدى ، إلا أن التاء أدغمت في الصاد لقرب مخرج التاء من الصاد . قال ابن عباس : " تصدى تقبل عليه بوجهك . وقال ابن قتيبة : تتعرض . وقرأ ابن مسعود ، وابن السميفع ، والجحدري " تصدى " بتاء واحدة مضمومة ، وتخفيف الصاد . قوله [ عز وجل ] : ( وما عليك ) أي : أي شئ عليك في أن لا يسلم من تدعوه إلى الإسلام ؟ يعني : أنه ليس عليه إلا البلاغ . قوله ( وأما من جاءك يسعى ) فيه قولان : أحدهما : يمشي . والثاني : يعمل في الخير ، وهو ابن أم مكتوم ( وهو يخشى ) الله ( فأنت عنه تلهى ) وقرأ ابن مسعود ، وطلحة بن مصرف ، وأبو الجوزاء " تتلهى " بتاءين وقرأ أبي بن كعب ، وابن السميفع ، والجحدري " تلهى " بتاء واحدة خفيفة مرفوعة . قال الزجاج : أي : تتشاغل عنه . يقال : لهيت عن الشئ ألهى عنه : إذا تشاغلت عنه . قوله [ عز وجل ] : ( كلا ) أي : لا تفعل ذلك : ( إنها ) في المكني عنها قولان : أحدهما : آيات القرآن ، قاله مقاتل . والثاني : هذه السورة ، قاله الفراء " والتذكرة " بمعنى التذكير قوله ( فمن شاء ذكره ) مفسر في آخر المدثر . ثم أخبر بجلالة القرآن [ عنده ] فقال [ عز وجل ] : ( في صحف مكرمة )
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 181 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله