من كسر فعلى الابتداء والاستئناف ، ومن فتح ، فعلى البدل من الطعام ، المعنى : فلينظر الإنسان
إلى إنا صببنا . قال المفسرون : أراد بصب الماء : المطر ( ثم شققنا الأرض ) بالنبات ( شقا فأنبتنا
فيها حبا ) يعني جميع الحبوب التي يتغذى بها ( وعنبا وقضبا ) قال الفراء : هو الرطبة . وأهل مكة
يسمون ألقت : القضب . قال ابن قتيبة : ويقال : إنه سمي بذلك لأنه يقضب مرة بعد مرة ، أي :
يقطع ، وكذلك القصيل ، لأنه يقصل ، أي : يقطع .
قوله [ عز وجل ] : ( [ وزيتونا ونخلا ] وحدائق غلبا ) قال الفراء : كل بستان عليه حائط ، فهو
حديقة ، وما لم يكن عليه حائط لم يقل : حديقة . والغلب : ما غلظ من النخل . قال أبو عبيدة :
يقال : شجرة غلباء : إذا كانت غليظة . وقال ابن قتيبة : الغلب : الغلاظ الأعناق . وقال الزجاج : هي
المتكاثفة ، العظام .
قوله [ عز وجل ] : ( وفاكهة ) يعني : ألوان الفاكهة ( وأبا ) فيه قولان :
أحدهما : أنه ما ترعاه البهائم . قاله ابن عباس ، وعكرمة ، واللغويون . قال الزجاج : هو جميع
الكلأ [ التي ] تعتلفه الماشية .
والثاني : أنه الثمار الرطبة ، رواه الوالبي عن ابن عباس .
قوله : ( متاعا لكم ولأنعامكم ) قد بيناه في السورة التي قبلها .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 185
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٨٥