والرابع : أنها أرض الشام ، قاله سفيان .
هل أتاك حديث موسى ( 15 ) إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى ( 16 ) إذهب إلى فرعون
إنه طغى ( 17 ) فقل هل لك إلى أن تزكى ( 18 ) وأهديك إلى ربك فتخشى ( 19 ) فأراه
الآية الكبرى ( 20 ) فكذب وعصى ( 21 ) ثم أدبر يسعى ( 22 ) فحشر فنادى ( 23 ) فقال
أنار بكم الأعلى ( 24 ) فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ( 25 ) إن في ذلك لعبرة لمن
يخشى ( 26 ) أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها ( 27 ) رفع سمكها فسواها ( 28 ) وأغطش ليلها
وأخرج ضحاها ( 29 ) والأرض بعد ذلك دحاها ( 30 ) أخرج منها ماءها ومرعاها ( 31 ) والجبال
أرساها ( 32 ) متاعا لكم ولأنعامكم ( 33 )
قوله [ عز وجل ] : ( هل أتاك حديث موسى ) أي : قد جاءك . وقد بينا هذا في طه وما بعده
إلى قوله [ عز وجل ] : ( طوى اذهب ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو " طوى اذهب " غير مجراة .
وقرأ الباقون " طوى " منونة ( فقل هل لك إلى تزكى ) وقرأ ابن كثير ، ونافع ، " تزكى " بتشديد
الزاي ، أي تطهر من الشرك ( وأهديك إلى ربك ) أي : أدعوك إلى توحيده ، وعبادته ( فتخشى
عذابه ( فأراه الآية الكبرى ) وفيها قولان :
أحدهما : أنها اليد والعصا ، قاله جمهور المفسرين . والثاني : أنها اليد قاله الزجاج .
قوله [ عز وجل ] : ( فكذب ) أي بأنها من الله : ( وعصى ) نبيه ( ثم أدبر ) أي : أعرض
عن الإيمان ( يسعى ) أي : يعمل بالفساد في الأرض ( فحشر ) أي : فجمع قومه وجنوده
( فنادى ) لما اجتمعوا ( فقال أنا ربكم الاعلى ) أي : أنا لا رب فوقي . وقيل أراد ان الأصنام
أرباب ، وأنا ربها وربكم . وقيل : [ أراد ] : أنا رب السادة والقادة .