تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأرض خلقا جديدا ؟ ! قال ابن قتيبة : " في الحافرة " أي : إلى أول أمرنا . ومن فسرها بالأرض ، فإلى هذا يذهب . لأنا منها بدئنا . قال الشاعر : أحافرة على صلع وشيب * معاذ الله من سفه وعار كأنه قال : أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من العز في الصبا . والثالث : أن الحافرة : النار قاله ابن زيد . قوله [ عز وجل ] : ( أئذا كنا عظاما نخرة ) وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم " ناخرة " . قال الفراء : وهما بمعنى واحد في اللغة . مثل طمع ، وطامع وقال الأخفش : هما لغتان . وقال الزجاج : يقال : نخر العظم ينخر ، فهو نخر . مثل عفن الشئ يعفن ، فهو عفن . وناخرة على معنى : عظاما فارغة ، يجيء فيها من هبوب الرياح كالنخير . قال المفسرون : والمراد أنهم أنكروا البعث ، وقالوا : نرد أحياء إذا متنا وبليت عظامنا ؟ ! ( تلك إذن كرة خاسرة ) أي : إن رددنا بعد الموت لنخسرن منه بما يصيبنا مما يعدنا به محمد ، فأعلمهم الله بسهولة البعث عليه ، فقال [ عز وجل ] : ( فإنما هي ) يعني النفخة الأخيرة ( زجرة واحدة ) أي : صيحة في الصور يسمعونها من إسرافيل وهم في بطون الأرض فيخرجون ( فإذا هم بالساهرة ) وفيها أربعة أقوال : أحدها : أن الساهرة : وجه الأرض ، قاله ابن عباس : ومجاهد ، وعكرمة والضحاك ، واللغويون . قال الفراء : كأنها سميت بهذا الاسم ، لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم . والثاني : أنه جبل عند بيت المقدس ، قاله وهب بن منبه . والثالث : أنها جهنم ، قاله قتادة .