تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والخامس : أنها النفس حين تنشط بالموت ، قاله السدي . قوله [ عز وجل ] : ( والسابحات سبحا ) فيه ستة أقوال : أحدها : أنها الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين ، قاله علي عليه السلام . قال ابن السائب : يقبضون أرواح المؤمنين كالذي يسبح في الماء . فأحيانا ينغمس ، وأحيانا يرتفع ، يسلونها سلا رفيقا ، ثم يدعونها حتى تستريح . والثاني : أنهم الملائكة ينزلون من السماء مسرعين ، كما يقال للفرس الجواد : سابح : إذا أسرع في جريه ، قاله مجاهد ، وأبو صالح ، والفراء . والثالث : أنه الموت يسبح في نفوس بني آدم ، روي عن مجاهد أيضا . والرابع : أنها السفن تسبح في الماء ، قاله عطاء . والخامس : أنها النجوم ، والشمس ، والقمر ، كل في فلك يسبحون ، قاله قتادة ، وأبو عبيدة . والسادس : أنها الخيل ، حكاه الماوردي . قوله [ عز وجل ] : [ ( فالسابقات سبقا ) فيه خمسة أقوال ] : أحدها : أنها الملائكة . ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال : أحدها : أنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء ، قاله علي عليه السلام ومسروق . والثاني : أنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة ، قاله مجاهد ، وأبو روق . والثالث : سبقت بني آدم إلى الإيمان ، قاله الحسن والقول الثاني : أنها أنفس المؤمنين تسبق الملائكة شوقا إلى لقاء الله ، فيقبضونها وقد عاينت السرور ، قاله ابن مسعود . والثالث : أنه الموت يسبق إلى النفوس ، روي عن مجاهد أيضا . والرابع : أنها الخيل ، قاله عطاء . والخامس : أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير ، قاله قتادة . قوله [ عز وجل ] : ( فالمدبرات أمرا ) قال ابن عباس : هي الملائكة . [ قال عطاء ] : وكلت بأمور عرفهم الله العمل بها . وقال عبد الرحمن بن سابط : يدبر أمر الدنيا أربعة : جبريل ، وهو موكل بالرياح والجنود . وميكائيل ، وهو موكل بالقطر والنبات . وملك الموت ، وهو موكل بقبض
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 171 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله