منذر من يخشاها ( 45 ) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ( 46 )
قوله [ عز وجل ] : ( فإذا جاءت الطامة الكبرى ) والطامة : الحادثة التي تطم على ما
سواها ، أي : تعلو فوقه ، وفي المراد بها هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : النفخة الثانية التي فيها البعث .
والثاني : أنها حين يقال لأهل النار : قوموا إلى النار .
والثالث : أنها حين يساق أهل الجنة إلى الجنة ، وأهل النار إلى النار .
قوله [ عز وجل ] : ( يتذكر الإنسان ما سعى ) أي : ما عمل من خير وشر ( وبرزت
الجحيم لمن يرى ) أي : لأبصار الناظرين . قال مقاتل : يكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق . وقرأ
أبو مجلز ، وابن السميفع " لمن ترى " بالتاء . وقرأ ابن عباس ، ومعاذ القارئ " لمن أرى " بهمزة بين
الراء والألف .
قوله تعالى : ( فأما من طغى ) في كفره ( وآثر الحياة الدنيا ) على الآخرة ( فإن الجحيم هي
المأوى ) قال الزجاج : أي هي المأوى له . وهذا جواب " فإذا جاءت الطامة " فإن الأمر كذلك .
قوله [ عز وجل ] : ( أما من خاف مقام ربه ) قد ذكرناه في سورة الرحمن .
قوله [ عز وجل ] : ( ونهى النفس عن الهوى ) أي : عما تهوى من المحارم . قال مقاتل : هو
الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر مقامه للحساب . فيتركها .
قوله [ عز وجل ] : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ) قد سبق في الأعراف ( فيم أنت
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 177
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٧٧