تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والخامس : أنها [ القسي ] تنزع بالسهم ، قاله عطاء وعكرمة . والسادس : أنها الوحوش تنزع وتنفر ، حكاه الماوردي . والسابع : أنها الرماة ، حكاه الثعلبي . قوله [ عز وجل ] : ( غرقا ) [ اسم ] أقيم مقام الإغراق . قال ابن قتيبة : والمعنى : والنازعات إغراقا ، كما يغرق النازع في القوس ، يعني : أنه يبلغ به غاية المد . قوله [ عز وجل ] : ( والناشطات نشطا ) فيه خمسة أقوال : أحدها : أنها الملائكة . ثم في معنى الكلام قولان : أحدهما : أنها حين تنشط أرواح الكفار حتى تخرجها بالكرب والغم ، قاله علي عليه السلام . قال مقاتل : ينزع ملك الموت روح الكافر ، فإذا بلغت ترقوته غرقها في حلقه ، فيعذبه في حياته ، ثم ينشطها من حلقه - أي : يجذبها - كما ينشط السفود من الصوف المبتل . والثاني : أنها تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كما ينشط العقال من يد البعير إذا حل عنها ، قاله ابن عباس . وقال الفراء : الذي سمعته من العرب : كأنما أنشط من عقال بألف . تقول : إذا ربطت الحبل في يد البعير : نشطته ، فإذا حللته قلت : أنشطته . والقول [ الثاني ] : أنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . وبيانه ان المؤمن يرى منزله من الجنة [ قبل الموت ] فتنشط نفسه لذلك . والثالث : أن الناشطات : الموت ينشط نفس الإنسان ، قاله مجاهد . والرابع : النجوم تنشط من أفق إلى أفق ، أي : تذهب ، قاله قتادة ، وأبو عبيدة ، والأخفش . ويقال لبقر الوحش : نواشط ، لأنها تذهب من موضع إلى موضع . قال أبو عبيدة : والهموم تنشط بصاحبها . قال هميان بن قحافة : أمست همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا