تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
سليمان . وروى عطاء عن ابن عباس قال : الروح : ملك ما خلق الله أعظم منه ، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا ، وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا ، فيكون عظم خلقه مثل صفوفهم . والثالث : أنها أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد إلى الأجساد ، رواه عطية عن ابن عباس . والرابع : أنه جبريل عليه السلام قاله الشعبي ، وسعيد بن جبير ، والضحاك . والخامس : أنهم بنو آدم ، قاله الحسن ، وقتادة . والسادس : أنه القرآن ، قاله زيد بن أسلم . والسابع : أنهم أشرف الملائكة ، قاله مقاتل بن حيان . قوله [ عز وجل ] : ( والملائكة صفا ) قال الشعبي : هما سماطان ، سماط من الروح ، وسماط من الملائكة . فعلى هذا يكون المعنى : يوم يقوم الروح صفا ، والملائكة صفا . وقال ابن قتيبة : معنى قوله [ عز وجل ] : ( صفا ) صفوفا . قوله [ عز وجل ] : ( لا يتكلمون ) يعني : الخلق كلهم ( إلا من أذن له الرحمن ) في الكلام ( وقال صوابا ) أي : قال في الدنيا صوابا ، وهو الشهادة بالتوحيد عند أكثر المفسرين . وقال مجاهد : قال حقا في الدنيا ، وعمل به ( ذلك اليوم الحق ) أي الكائن الواقع بلا شك ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) أي : مرجعا إليه بطاعته . ثم خوف كفار مكة ، فقال [ عز وجل ] : ( إنا أنذرناكم عذابا قريبا ) وهو عذاب الآخرة ، وكل آت قريب ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) أي : يرى عمله مثبتا في صحيفته خيرا كان أو شرا ( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) قال الحسن إذا سمع الله الخلائق يوم القيامة وقضى الثقلين الجن والإنس وأروا منازلهم قال لسائر الخلق كونوا ترابا فحينئذ يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا . وحكى الزجاج ان معنى يا ليتني كنت ترابا . ليتني لم أبعث . وحكى الثعلبي عن بعض أشياخه أنه رأى في بعض التفاسير أن الكافر هاهنا : إبليس ، وذلك أنه عاب آدم ، لأنه خلق من التراب فتمنى يوم القيامة أنه كان بمكان آدم ، فقال : يا ليتني كنت ترابا .