تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والثالث : أنه النوم ، قاله مجاهد ، والسدي ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة ، وأنشدوا : فإن شئت حرمت النساء سواكم وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا قال ابن قتيبة : النقاخ : الماء ، والبرد : النوم ، سمي بذلك لأنه تبرد فيه الحرارة العطش . وقال مقاتل : لا يذوقون فيها بردا ينفعهم من حرها ، ولا شرابا ينفعهم من عطش ( الا حميما وغساقا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر " غساقا " بالتخفيف . وقرأ حمزة ، والكسائي ، والمفضل ، وحفص عن عاصم بالتشديد وقد تقدم ذكر الحميم ، والغساق ( جزاء وفاقا ) قال الفراء : وفقا لأعمالهم وقال غيره : جوزوا جزاء وفاقا لأعمالهم على مقدارها ، فلا ذنب أعظم من الشرك ، ولا عذاب أعظم من النار ( إنهم كانوا لا يرجون حسابا ) فيه قولان : أحدهما : لا يخافون أن يحاسبوا ، لأنهم لا يؤمنون بالبعث ، قاله الجمهور . والثاني : لا يرجون ثواب حساب ، لأنهم لا يؤمنون بالبعث ، قاله الزجاج . قوله [ عز وجل ] : ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) [ أي بما جاء به الأنبياء ] قال الفراء : الكذاب بالتشديد لغة يمانية فصيحة ، يقولون : كذبت به كذابا ، وخرقت القميص خراقا ، وكل " فعلت " فمصدره في لغتهم مشدد . قال لي أعرابي منهم على المروة يستفتيني : الحلق أحب إليك ، أم القصار ؟ وأنشدني بعض بني كلاب :