مكين ( 21 ) إلى قدر معلوم ( 22 ) فقدرنا فنعم القادرون ( 23 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 24 )
ألم نجعل الأرض كفاتا ( 25 ) أحياء وأمواتا ( 26 ) وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم
ماء فراتا ( 27 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 28 ) انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون ( 29 ) انطلقوا إلى
ظل ذي ثلاث شعب ( 30 ) لا ظليل ولا يغني من اللهب ( 31 ) إنها ترمي بشرر كالقصر ( 32 )
كأنه جمالت صفر ( 33 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 34 ) هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) ولا يؤذن لهم
فيعتذرون ( 36 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 37 ) هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ( 38 ) فإن
كان لكم كيد فكيدون ( 39 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 40 ) إن المتقين في ظلال وعيون ( 41 )
وفواكه مما يشتهون ( 42 ) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ( 43 ) إنا كذلك نجزي
المحسنين ( 44 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 45 ) كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ( 46 ) ويل يومئذ
للمكذبين ( 47 ) وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ( 48 ) ويل يومئذ للمكذبين ( 49 ) فبأي
حديث بعده يؤمنون ( 50 )
قوله [ تعالى ] : ( والمرسلات عرفا ) فيه أربعة أقوال .
أحدها : أنها الرياح يتبع بعضها بعضا ، رواه أبو العبيدين عن ابن مسعود ، والعوفي عن ابن
عباس ، وبه قال مجاهد ، وقتادة .
والثاني : أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه ، رواه مسروق عن ابن
مسعود ، وبهذا قال أبو هريرة ، ومقاتل . وقال الفراء : هي الملائكة .
فأما قوله [ عز وجل ] : " عرفا " فإنها : أرسلت بالمعروف ، ويقال : تتابعت كعرف الفرس .
والعرب تقول : نزلت الناس إلى فلان عرفا واحدا : إذا تواجهوا إليه فأكثروا . قال ابن قتيبة : يريد أن
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 153
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٥٣