تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الملائكة متتابعة بما ترسل به . وأصله من عرف الفرس ، لأنه طرف وبعضه في إثر بعض فما شعر القوم يتبع بعضهم بعضا . والثالث : أنهم الرسل بما يعرفون به من المعجزات ، هذا معنى قول أبي صالح ، ذكره الزجاج . والرابع : أنها الملائكة والريح ، قاله أبو عبيدة . قال : ومعنى " عرفا " : يتبع بعضها بعضا . يقال : جاؤوني عرفا . وفي ( العاصفات ) قولان : أحدهما : أنها الرياح الشديدة الهبوب ، قاله الجمهور . والثاني : الملائكة ، قاله مسلم بن صبيح . قال الزجاج : تعصف بروح الكافر . وفي " الناشرات " خمسة أقوال . أحدها : أنها الرياح تنشر السحاب ، قاله ابن مسعود ، والجمهور . والثاني : الملائكة تنشر الكتب ، قاله أبو صالح . والثالث : الصحف تنشر على الله تعالى بأعمال العباد ، قاله الضحاك . والرابع : البعث للقيامة تنشر فيه الأرواح ، قاله الربيع . والخامس : المطر ينشر النبات ، حكاه الماوردي . وفي " الفارقات " أربعة أقوال . أحدها : أنها الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل ، قاله الأكثرون . والثاني : آي القرآن فرقت بين الحلال والحرام ، قاله الحسن ، وقتادة ، وابن كيسان . والثالث : الريح تفرق بين السحاب فتبدده ، قاله مجاهد . والرابع : الرسل ، حكاه الزجاج . ( فالملقيات ذكرا ) قولان . أحدهما : الملائكة تبلغ ما حملت من الوحي إلى الأنبياء ، وهذا مذهب ابن عباس ، وقتادة ، والجمهور .